تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - هل العلم الاجمالى علة تامة للتنجيز او مقتض له
المخالفة القطعية يكون علة بالنسبة الى وجوب الموافقة القطعية أيضا اذ كما يحكم العقل بقبح الترخيص فى المعصية المعلومة، كذلك يحكم بقبحه فى المخالفة الاحتمالية، و لازمه بطلان التفكيك فى علية العلم الاجمالى بين المخالفة القطعية، و الموافقة القطعية.
«الثانى»: ان العلم الاجمالى لو لم يكن علة للتنجيز بل كان مقتضيا له لكانت المخالفة القطعية جائزة أيضا اذ المفروض أن منجزية العلم مبنية على عدم جريان الاصل، و مع جريانه يكون العلم كعدمه فيجرى الاصل فى كلا الطرفين، فان مجرد العلم بكون احد الاصلين مخالفا للواقع لا يضر ما لم يلزم من جريان الاصلين فى الطرفين مخالفة عملية، قطعية للتكليف المنجز و المفروض عدم لزومها فى المقام لعدم وجود تكليف منجز بعد جريان الاصل.
و مجرد وجود تكليف فعلى مع جريان الاصل لو كان موجبا للمخالفة العملية المحرمة لكان المخالفة العملية فى الشبهات البدوية أيضا حراما، و هو كما ترى.
الثالث: ان العلم الاجمالى لو لم يكن علة لزم منه جواز الترخيص فى بعض الاطراف و هو مستلزم لتجويز الاكتفاء بمشكوك الفراغ حتى فى موارد العلم التفصيلى بوجوب شىء، كالصلاة، و نحوها، باجراء حديث الرفع، و نحوه عند الشك فى مصداق شرطه كموارد الشك فى الطهارة عند التعاقب نظرا الى اتحاد المناط اذ لا فرق فى حكم العقل بتحصيل الجزم بالفراغ بين أن يكون الاشتغال بالعلم التفصيلى، او الاجمالى. بيان الملازمة انه لو لم