تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - هل العلم الاجمالى علة تامة للتنجيز او مقتض له
المقام الاول: فى أنه هل يمكن جعل الحكم الظاهرى فى تمام أطراف العلم الاجمالى بحسب مقام الثبوت أم لا؟ و ما يتصور مانعا عن ذلك أمران:
المانع الاول: قد تقدم ذكره فى مباحث القطع و حاصله:
مناقضة الحكم الظاهرى مع ذلك العلم الاجمالى.
و الحق هو التفصيل بين الامارات و الاصول بان يقال: ان الحكم الظاهرى المجعول فى أطراف العلم الاجمالى ان كان ثابتا بالامارات بان قامت الامارة فى كل من الاطراف على خلاف المعلوم بالوجدان، كما اذا علمنا بنجاسة أحد المائعين، و قامت البينة على طهارة أحدهما المعين، و قامت بينة أخرى على طهارة الآخر فلا ريب فى عدم حجية شيء من الامارتين، فان ما دل على طهارة أحدهما المعين قد دل على نجاسة الآخر بالالتزام بضميمة العلم الاجمالى بنجاسة أحدهما فيقع التعارض بينهما، و نتيجة التعارض التساقط، فبالنتيجة ان الحكم الظاهرى الذى هو مؤدى الامارات مناقض للعلم الاجمالى بالتكليف.
و اما ان كان ثابتا بالاصول فلا مناقضة بينه و بين المعلوم بالاجمال اذا لم يستلزم المخالفة القطعية بلا فرق بين التنزيلية و غيرها اذ الاصول لا يؤخذ بلوازمه كى يحصل التنافى بينها و بين المعلوم بالاجمال. و هنا تفصيل بين الاصول التنزيلية، و غيرها من المحقق النائينى ص ٥.