تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - فى الفرق بين العلم الاجمالى و العلم التفصيلى
العلم بالتفصيلى من جهة أن متعلقه عنوان تفصيلى للشيء حاك عن شراشر وجوده، و لذلك لا يجتمع مع الشك لا و له الى اجتماع الضدين، و هذا بخلاف العلم الاجمالى فان اتصافه بالاجمال انما كان باعتبار متعلقه لكونه عبارة عن الصورة الاجمالية المعبر عنها بعنوان أحد الامرين، و بالجامع بين الطرفين، و ذلك ايضا لا بمعنى ان الجامع بنفسه و حيال ذاته متعلق للعلم الاجمالى و لو بنحو الحكاية عن منشأيه، كما فى الطبيعى المأخوذ فى حين التكاليف، بل بما انه مرآة اجمالى الى الخصوصية الواقعية المرددة فى نظر القاطع بين خصوصيات الافراد بنحو تكون نسبته اليها نسبة الاجمالى و التفصيل بحيث لو كشف الغطاء لكان المعلوم بالاجمال عين المعلوم بالتفصيل، و منطبقا عليه بتمامه.
و الحاصل: انه يفترق هذا الجامع عن الجامع المأخوذ فى متعلقات الاحكام حيث ان الجامع المأخوذ فى حيّز التكاليف عبارة عن الطبيعى قبل الانطباق لا بوصف تعينه، و موجوديته خارجا بل فى ظرف عدمه، و هذا بخلاف الجامع المتعلق للعلم الاجمالى فانه عبارة عن الجامع المنطبق بوصف موجوديته، و تعينه فى الخارج و كان الترديد فى أن المنطبق عليه هو هذا، أو ذاك. و من لوازم ذلك سراية التنجز الى الواقع و أن لم يسر عليه العلم لوقوفه على نفس العنوان الاجمالى.
و يرد عليه اولا: ان التنجيز يدور مدار العلم فاذا لم يسر العلم الى الواقع فكيف يكون الواقع المجهول منجزا فتأمل.