تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - فى الاقوال فى حقيقة العلم الاجمالى
ثلاثة: فاما أن يكون متعلقا بالفرد بعنوانه التفصيلى، أو بالفرد المردد، أو بالجامع، و الشق الاول و الثانى لا يمكن الالتزام بهما فيتعين الثالث، اما بطلان الشق الاول: و هو كونه متعلقا بالفرد بعنوانه التفصيلى اذ لا معنى لتعلقه به الا كونه معلوما به، و هو خلف، و اما بطلان الشق الثانى: و هو تعلقه بالفرد المردد فلأن المردد بما هو مردد لا ثبوت له، ذاتا، و وجودا، ماهية، و هوية اذ كل ماهية لها نحو من التعين الماهوى الذى به يمتاز عن سائر الماهيات، و كل هوية بنفسها ممتازة عن سائر الهويات، كيف و الوجود نفس التشخص. و طرف العلم منكشف بحده تفصيلا، لا ترديد فيه، فان ضم الجهل الى العلم صار سببا لهذا الاسم، فاذا بطل الشقان المذكوران يتعين الشق الثالث، و هو كون العلم الاجمالى متعلقا بالجامع، و هو عنوان «أحدهما».
القول الثانى: ما ذهب اليه صاحب الكفاية فى بحث الواجب التخييرى فى تقريب تصوير الواجب التخييرى بانه متعلق بالفرد المردد كتعلق صفة العلم التى تكون من الصفات الحقيقية بالفرد المردد، كما فى موارد العلم الاجمالى.
و الجواب عنه قد ظهر مما ذكرناه فى تقريب القول الاول.
و ملخصه: أن المردد لا وجود له كى يكون متعلقا للعلم و غيره.
القول الثالث ما ذهب اليه المحقق العراقى (قدس سره) ص ٢٩٩، و هو أن امتياز العلم الاجمالى عن العلم التفصيلى انما كان من جهة المعلوم و المنكشف، لا من جهة العلم و الكاشف، فكان اتصاف