تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - فائدة الاستدلال بحديث التثليث و غيره
الثانى: (١) ما يستفاد من اخبار كثيرة من كون الاجتناب عن كل واحد من المشتبهين امرا مسلما مفروغا عنه بين الائمة و الشيعة بل العامة ايضا بل استدل صاحب الحدائق على اصل القاعدة (٢) باستقراء مواردها فى الشريعة. لكن الانصاف عدم بلوغ ذلك (٣) حدا يمكن الاعتماد عليه مستقلا و ان كان (٤) ما يستشم منها
(١) أى الوجه الثانى من الوجهين الذين اعتضدت بهما القاعدة العقلية.
(٢) و هى قاعدة وجوب الاجتناب عن المشتبهين التى هى راجعة الى أنّ قاعدة الاشتغال اليقينى تقتضى البراءة اليقينية.
و ملخص استدلاله: ان هذه القاعدة ثبتت باستقراء مواردها الجزئية، فكما ان القاعدة النحوية كمرفوعية الفاعل مثلا ثبتت بتتبع الجزئيات، و استقراء الموارد بحيث يقال: «كل فاعل مرفوع» كذلك قاعدة وجوب الاجتناب عن المشتبه ثبتت باستقراء الجزئيات فى المسائل الشرعية بحيث يقال: «ان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية».
(٣) أى استقراء الموارد أى لم يبلغ الاستقراء الى حد يمكن الاعتماد عليه لانه ناقص لا يمكن التعدى عن موارده الى أن كل حكم مشتبه كذلك، بل يحتاج ذلك الى ضميمة عدم القول بالفصل، او التصريح بالعلة، أو التنقيح للمناط القطعى.
ان شئت فقل: ان الاستقراء الكامل غير حاصل، و الناقص منه لا يفيد.
(٤) أى ان كان ما يستشم الحكم الكلى منه من الروايات كثيرة.