تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - فى حديث التثليث
العقاب غير لازم اجماعا كان الاجتناب عن الشبهة المجردة غير واجب بل مستحبا. و فائدة (١) الاستدلال بمثل هذا الخبر (٢) معارضته لما يفرض (٣) من الدليل على جواز ارتكاب احد المشتبهين مخيرا و جعل الآخر عن الحرام الواقعى.
بنفس القاعدة العقلية لا الى ما يعاضدها.
(١) قال صاحب الاوثق: انه دفع لما ربما يتوهم من عدم اجداء خبر التثليث في المقام لان الاستدلال به انما يتم بضميمة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل، و هو بنفسه ناهض لاثبات المطلوب من دون حاجة الى ضم الخبر اليه.
و ربما يشكل ذلك بان هذا انما يتم اذا كان المراد بالمشار اليه بقوله «هذا الخبر» هو خبر التثليث و لكن ينافيه قوله: «بمثل خبر التثليث و بالنبويين» لان ظاهره كون ما ذكر فائدة جميع ما تقدم في الوجه الاول من الاخبار فلا بد أن يكون المراد بالمشار اليه جنس الخبر ليشمل جميع هذه الاخبار، مع وضوح عدم ورود الاشكال المذكور على ما عدا خبر التثليث.
(٢) أفاد المحقق الآشتياني «(قدس سره)» ان مراده من الخبر هو جنس الخبر حتى يشمل جميع ما تقدم من الاخبار لا خصوص حديث التثليث حتى يكون للعهد، و هذا الذى ذكرناه و ان كان خلاف ظاهر كلامه في بادئ النظر إلّا انه بعد التأمل فيه صدرا و ذيلا و هو قوله «بالنبويين» يظهر ان المراد ليس إلّا هذا.
(٣) و هي الاصناف الثلاثة المتقدمة الدالة على جواز ارتكاب أحد المشتبهين و جعل المشتبه الآخر بدلا عن الحرام الواقعى.