تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - فى ان موثقة سماعة لا تدل على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
أن ظاهره جواز التصرف فى الجميع (١)، لانه يتصدق و يصل (٢) و يحج بالبعض و يمسك بالباقى فقد تصرف فى الجميع بصرف البعض و امساك الباقى فلا بد اما من الاخذ به (٣) و تجويز المخالفة
بأن الرواية مسوقة لبيان جواز التصرف التقلبى لا الحبسى و ان كان الثانى من لوازم الاول غير مسموع.
(١) أى فى جميع المال المشتبه.
(٢) من الصلة، أى لما ذا قلنا ان الخبر ظاهر فى جواز التصرف فى جميع المال المشتبه لان السائل يتصدق، و يعطى مقدار من امواله الى اقاربه و يحج ببعض امواله، و يمسك بباقى الأموال، و يحبسه عنده و هو كما ترى متصرف فى جميع الاموال غاية الامر يصرف بعضه، و يمسك بعضه الآخر.
(٣) أى بظاهر الخبر، و حاصله: اذا كان الخبر ظاهرا فى جواز التصرف فى جميع المال المختلط بالحرام فدار الامر بين حمل الخبر بظاهره، و الالتزام بجواز المخالفة القطعية و بين صرفه عن ظاهره و الحمل على ارادة التصرف فى البعض جمعا بينه و بين ما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى إلّا ان وجه الجمع غير منحصر على هذا الوجه الذى ذكره المستدل لانه هنا وجه آخر يمكن التوفيق بينهما بسببه، و هو أن يحمل الحرام المجهول فى الفرض على ما يعذر الجاهل فيه كالربا بناء على ما يستفاد من الروايات الكثيرة من حلية الربا الذى اخذ عن جهل، ثم لا يعرف عينه فى المال المخلوط، و هذا الوجه الذى ذكرناه ان لم يكن أظهر من الوجه الاول الذى ذكره المستدل فلا أقل من مساواته له فيسقط الرواية