تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - فى ان موثقة سماعة لا تدل على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
القطعية، و اما من صرفه عن ظاهره، و حينئذ (١) فحمله (٢) على ارادة نفى البأس عن التصرف فى البعض، و ان حرم عليه امساك مقدار الحرام ليس (٣) باولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذر فيه الجاهل، كالربا بناء على ما ورد فى عدة اخبار من حلية الربوا الذى أخذا جهلا، ثم لم يعرف بعينه فى المال المخلوط.
عن الاستدلال بها.
(١) أى حينما لا بد من صرف الخبر عن ظاهره.
(٢) أى حمل الخبر على جواز التصرف فى بعض المال المختلط بالحرام، و حرمة امساك مقدار الحرام منه. و هذا الحمل هو الذى اختاره المستدل.
(٣) خبر لقوله: «فحمله» أى حمل الخبر على ارادة جواز التصرف فى البعض ليس باولى من حمل الحرام على حرام خاص بأن يقال ان مراده (ع) من الحرام الذى لا يمنع اختلاطه عن التصرف فى الجميع هو الحرام الذى اعتبر فيه العلم التفصيلى جزءا للموضوع، كالربا فانه حرام مع العلم بحرمته، و أما لو اخذ جهلا بحرمته ثم اختلط بالمال الآخر فلا يكون حراما و ان علم بحرمته بعد الاختلاط.
و الحاصل: انه اذا دار الامر بين حمل الخبر على ظاهره الدال على التصرف فى جميع المال المختلط بالحرام، و تجويز المخالفة القطعية و بين حمله على خلاف ظاهره، و حيث ان الاول باطل عند الكل فيتعين حمله على خلاف ظاهره إلّا انه لا يتعين حمله على ما ذكره المستدل بل كما يمكن أن يحمل على ما ذكره