تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - فى ان موثقة سماعة لا تدل على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
المقدمات العلمية بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن ذى المقدمة.
و الجواب عن هذا الخبر (١)
و ملخصه: ان مقتضى الدليل المذكور و ان كان وجوب الاجتناب عن الكل إلّا أنّك عرفت ان مقتضى ادلة اصالة الحلية هو جواز الاذن فى ترك بعض المشتبهات بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعى، فالجمع بين ادلة اصالة الحلية، و ادلة الدالة على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى هو ارتكاب البعض، و ترك مقدار الحرام بجعل هذا المقدار المتروك بدلا عن الحرام الواقعى.
(١) و هو موثقة سماعة و ملخص الجواب: انا لا نسلم ان الخبر يكون ظاهرا فى أن يتصدق، و يصل، و يحج بالمال المختلط فى الجملة بتقريب: أن السؤال لم يقع عن التصرف فى جميع المال، بل وقع عن التصرف فيه فى الجملة بالحج و صلة الاقارب و التصدق فلا بد أن يكون الجواب أيضا منزلا على ما ذكره فى السؤال، فيكون حكم الباقى من الاموال من حيث حرمة التصرف و حليته مسكوتا عنه فى السؤال و الجواب بل الخبر ظاهر فى جواز التصرف فى الجميع فان السائل يسأل عن حكم التصرف فى بعض المال بالصدقة و الصلة، و الحج، و التصرف فى بعض الاموال بالتصرفات المذكورة مع امساك الباقى تصرف فى جميع المال المختلط، و كان جواز امساكه مفروغا عنه سؤالا و جوابا.
و الحاصل: ان دلالته على جواز صرف بعض الاموال فى الحج، و الصلة، و الصدقة تلازم دلالته على جواز امساك الباقى، و القول