تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - الاحتجاج على جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام
اما لاستلزامه (١) للعلم بارتكاب الحرام، و هو (٢) حرام، و اما (٣) لما ذكره بعضهم من أن ارتكاب مجموع المشتبهين حرام لاشتماله (٤) على الحرام. قال فى توضيح ذلك (٥) ان الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم، و جوز استعمال ما لم يعلم حرمته، و المجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة و لو باعتبار جزئه (٦)
المشتبهين حتى مقدار الحرام، و انما منع من ارتكاب مقدار الحرام مانع و هو احد الامرين المذكورين فى المتن.
(١) أى لاستلزام ارتكاب مقدار الحرام للعلم بارتكاب الحرام، فانه بعد ارتكاب المشتبهين يعلم بارتكاب الحرام.
(٢) أى العلم بارتكاب الحرام حرام فارتكاب مقدار الحرام يكون حراما لانه مستلزم للحرام، و مستلزم الحرام حرام.
و هذا القول منسوب الى المحقق القمى فى قوانينه، و المجلسى فى أربعينه.
(٣) أى انما منع من ارتكاب مقدار الحرام لما ذكره بعضهم، و هو الفاضل النراقى.
(٤) أى لاشتمال مجموع المشتبهين على الحرام فالمرتكب لمجموع المشتبهين مرتكب للحرام.
(٥) أى قال النراقى فى توضيح أن مجموع المشتبهين كيف مشتمل على الحرام.
(٦) فان مجموع الإناءين المشتبهين معلوم الحرمة، و ان كان اسناد الحرمة الى مجموع المشتبهين باعتبار جزئه.