تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - فى عدم جواز الترخيص فى الشبهات المقرونة للعلم الاجمالى
و لو سلم (١) فظاهرها البناء على كون كل مشتبه كذلك (٢)، و ليس الامر بالبناء على كون احد المشتبهين هو الخل أمرا بالبناء على كون الآخر هو الخمر (٣)، فليس فى الروايات من البدلية عين و لا أثر (٤). فتدبر (٥).
و بعبارة اخرى: غاية ما يستفاد من ادلة الاصول هو ان المشتبه حلال ظاهرا، و لكن لا يستفاد منه انه ليس بخمر بل هو خل. هذا في الاصول الحكمية، و كذا الكلام فى الاصول الموضوعية فان البناء على كون احد المشتبهين خلا باستصحاب مثلا لو كانت الحالة السابقة له هى الخلية لا يثبت كون المشتبه الآخر خمرا لان الاصول لا تثبت لوازمها العقلية.
(١) أي لو سلم ظهور الاخبار فى وجوب البناء على كون المشتبه هو الموضوع المحلل اى الخل مثلا.
(٢) اى كل مشتبه من المشتبهين موضوع محلل، و لا يستفاد منها ان احدهما محلل، و الآخر محرم.
(٣) لان ادلة الاصول لا تثبت لوازمها العقلية.
(٤) لما عرفت من أن غاية ما يستفاد منها هو الترخيص فى ارتكاب المشتبه، و لا يترتب عليها اللوازم العادية و العقلية.
(٥) لعله اشارة الى أن الخصم لا يدعى دلالة الاخبار على البدلية بل هو يدعى استفادة ذلك فى اطراف العلم الاجمالى بالتكليف من وحدة الشك فى الشبهات المقرونة به، و وجوده على البدل فى كل واحد من الشبهات، فمعنى الغاء الشك