تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٦ - القسم الأوّل شرائط الوجوب
أو صائما، و لا قضاء عليه.
و لو أفاق المجنون في أثناء الشهر، وجب عليه صيام ما بقي، و إن أفاق قبل الفجر، وجب صوم ذلك اليوم، و إلّا فلا، و كذا المغمى عليه.
١٧١٨. الثاني: الإسلام شرط في الصّحة على ما قلناه،
فلو أسلم قبل الفجر، وجب صوم ذلك اليوم و ما بعده، و إن أسلم بعد الفجر، سقط ذلك اليوم خاصّة، و أمسك استحبابا.
١٧١٩. الثالث: السلامة من المرض شرط في الوجوب إذا كان الصوم يزيد في المرض، أو يبطئ البرء معه،
أمّا الصّحيح الّذي يخاف المرض بالصوم، فالوجه وجوبه عليه، و كذا لو كان به شهوة غالبة للجماع يخاف أن تنشقّ أنثياه.
و المستحاضة إذا خافت المرض أفطرت.
١٧٢٠. الرابع: الإقامة أو حكمها شرط في الصوم،
فلا يجب على المسافر سفرا يجب معه قصر الصلاة، و لو صام لم يجزئه إن كان عالما، و إلّا أجزأه.
و لو نوى الإقامة في بلد عشرة أيّام، وجب الصوم، و لو ردّد نيّته صام بعد شهر، و بالجملة كلّ من وجب عليه التقصير في الصلاة، وجب عليه التقصير في الصوم.
و هل يشترط تبييت النيّة من الليل؟ قال الشيخ: نعم، فلو بيّت نيّة السفر من الليل، ثمّ خرج أيّ وقت كان من النهار وجب التقصير و القضاء، و لو خرج بعد الزوال أمسك و عليه القضاء، و إن لم يبيّت بنيّة من الليل لم يجز له التقصير، و كان عليه صيام ذلك اليوم، و ليس عليه قضاؤه أيّ وقت خرج، إلّا أن يكون قد