تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٤ - المطلب الأوّل في علامته
و فيه قوّة، فعلى قوله، لو سافر من رأى الهلال في بلده إلى بلد لم ير الهلال فيه لبعده فلم ير الهلال بعد ثلاثين، فالوجه أنّه يصوم معهم بحكم الحال.
١٧١٣. الثالث عشر: لو كان بحيث لا يعلم الأهلّة كالمحبوس و شبهه، إذا لم يعلم الشهر يجتهد و يغلب على ظنّه،
فإن ظنّ، عمل عليه، و إلّا توخّى شهرا و صامه، فإن استمرّ الاشتباه أجزأه، و إن وافق رمضان أو كان بعده فكذلك، و إن وافق قبله لم يجزئه [١]، و الأقرب عدم وجوب البحث و الاجتهاد بعد الصوم.
و لو وافق بعضه الشهر دون بعض، صحّ فيما وافق الشهر و ما بعده، دون ما قبله؛ و إذا وافق صومه بعد الشهر، فالمعتبر صوم أيّام بعدّة ما فاته، سواء وافق بين هلالين أو لم يوافق، و سواء كان الشهران تامّين، أو ناقصين، أو مختلفين.
و لو كان رمضان تامّا فصام شوّالا، و كان ناقصا، لزمه قضاء يومين [٢]؛ و لو انعكس الفرض لم يجب عليه شيء، و لو كانا تامّين لزمه قضاء يوم بدل العيد، و كذا لو كانا ناقصين.
و لو صام قبل رمضان، و ظهر له ذلك قبل دخوله، وجب عليه أن يصومه، و لو صام تطوّعا فوافق شهر رمضان، فالأقرب أنّه يجزئه.
١٧١٤. الرابع عشر: يستحبّ الدعاء عند رؤية الهلال
بما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣]، و غيره من الأدعية المأثورة.
١٧١٥. الخامس عشر: وقت وجوب الإمساك هو طلوع الفجر الثاني
الّذي يجب معه صلاة الصبح إلى غروب الشمس الّذي يجب معه صلاة المغرب،
[١]. علّله المصنّف في التذكرة: ٦/ ١٤٣، بأنّه فعل العبادة قبل وقتها، فلا يقع أداء و لا قضاء.
[٢]. بدل يوم العيد و الناقص.
[٣]. لاحظ الوسائل: ٧/ ٢٣٤، الباب ٢٠ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٦.