تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤ - الفصل الأوّل فيما يجب فيه
١٥٠١. الخامس: المعادن، كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة،
و يجب فيها الخمس لا الزكاة؛ سواء كانت مائعة كالقير و النفط و الكبريت، أو جامدة؛ سواء كانت منطبعة بانفرادها كالرصاص و النحاس و الذهب و الفضة و الحديد، أو مع غيره كالزيبق، أو غير منطبعة كالياقوت و الفيروزج و البلخش و العقيق.
١٥٠٢. السادس: في اعتبار النصاب في المعادن، قولان للشيخ:
أحدهما انّه يعتبر [١]، و الثاني أنّه غير معتبر، و يجب الخمس في قليلها و كثيرها [٢] و الأقرب الأوّل.
ثمّ في قدر النصاب قولان: أحدهما: عشرون دينارا [٣]، و هو الأقوى عندي؛ و الثاني دينار واحد، اختاره ابن بابويه [٤] و أبو الصلاح [٥]، فلا يجب الخمس في شيء من المعادن حتى يبلغ قيمته عشرين دينارا.
١٥٠٣. السابع: النصاب معتبر بعد المئونة،
فإن بلغ بعدها نصابا وجب الخمس، و إلّا فلا، و يعتبر النصاب فيما أخرج دفعة واحدة، أو دفعات لا يتخلّلها ترك إهمال، فلو أخرج دون النصاب و ترك العمل مهملا، ثمّ أخرج دون النصاب، لم يجب شيء، و لو كملا نصابا، أمّا لو بلغ أحدهما نصابا، وجب فيه خاصّة.
[١]. المبسوط: ١/ ٢٣٧، و النهاية: ١٩٧.
[٢]. الخلاف: ٢/ ١١٩، المسألة ١٤٢ من كتاب الزكاة؛ و الاقتصاد: ٢٨٣.
[٣]. و هو خيرة الشيخ في المبسوط: ١/ ٢٣٧؛ و النهاية: ١٩٧.
[٤]. المقنع: ١٧٢.
[٥]. الكافي في الفقه: ١٧٠.