تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤ - المطلب الأوّل في الوقت
و إن تغيّرت حال الدافع، ردّها الإمام على المالك، و إن تغيّرت حال المدفوع إليه، ردّها الإمام على غيره.
و لو كان تغيّر المدفوع إليه قبل الدفع، ضمنها الساعي مع التفريط و عدمه.
و لو تسلّف بمسألتهما، و حال الحول، و لم تتغيّر الحال، فقد وقعت موقعها، و إن تغيّرت بعد الدفع فالحكم ما مضى، و إن كان قبله و هلكت من غير تفريط، قال الشيخ: الأولى أن يكون منهما، لأنّ كلّ واحد منهما أذن به [١] و لو تسلّف بمسألة الفقراء و لم تتغير الحال، فقد وقعت موقعها، و إن تغيّرت بعد الدفع، فكما تقدّم، و إن كان قبله و هلكت في يد الساعي، قال الشيخ: يضمن أهل السّهمان [٢].
و لو تسلّفها بإذن المالك خاصّة، و لم تتغيّر الحال، وقعت موقعها، و إن تغيّرت بعد الدفع فكما تقدّم، و إن كان قبله و هلكت في يد الساعي فالمالك ضامن، لأنّ الساعي أمينه.
١٣٤٠. الحادي عشر: ما يتعجّله المستحقون متردّد بين الزكاة و الاسترداد،
فلو تغيّرت حال المالك أو الفقراء قبل الحول، استعيد.
و كلّ موضع يستعيد المالك، فإنّه يأخذ العين مع وجودها، و المثل مع عدمها، و لو تعذّر أو لم تكن مثليّة، استعاد القيمة، و يقع التردّد بين اعتبار [٣] القيمة يوم التلف أو يوم القبض.
[١]. المبسوط: ١/ ٢٢٨.
[٢]. المبسوط: ١/ ٢٢٨. السّهمان- بضم السين- جمع السهم. لسان العرب.
[٣]. في «أ»: و يقع التردّد من اعتبار.