تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢ - المطلب الأوّل في الوقت
و لو أخّرها ليدفعها إلى من هو أحقّ بها، كالقرابة، أو ذي الحاجة الشديدة، ضمن مع وجود المستحقّ، قلّت أو كثرت، و لا يكون قد فعل حراما إن قصر الزمان.
و لو كثر المستحقّون في البلد، و طلب تعميم العطاء، جاز له التأخير في الإعطاء لكلّ واحد بقدر ما يعطي غيره، و في الضمان حينئذ إشكال.
١٣٣٢. الثالث: يجوز للمالك عزل الزكاة من دون إذن الساعي،
و لو أخرجها عن ملكه و لم يسلّمها إلى الفقير، و لا إلى الساعي، و لا إلى الوالي مع المكنة [١] ضمن، و لا يكفي الإفراد.
و لو أخرجها عن ملكه، و لم يجد الساعي، و لا الفقير، و تلفت من غير تفريط، فلا ضمان.
١٣٣٣. الرابع: لو دفع إلى الفقير الزكاة، فأمره الفقير أن يشتري له بها ثوبا أو غيره، و لم يقبضها، فتلفت
ضمن المالك، لأنّ الفقير لم يملك لعدم القبض، فالتوكيل فاسد، أمّا لو قبض، لم يضمن إلّا بالتفريط.
١٣٣٤. الخامس: روي جواز تأخير الزكاة شهرا أو شهرين
[٢]. و عندي انّه محمول على العذر، و حينئذ لا يتقدّر بغير زواله [٣].
١٣٣٥. السادس: قد روي جواز تقديم الزكاة شهرا و شهرين و ثلاثة و أربعة
[٤]
[١]. في «ب»: مع التمكن.
[٢]. لاحظ الوسائل: ٦/ ٢١٠، الباب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٣]. فالتأخير جائز إلى زوال العذر قلّ أو كثر.
[٤]. الوسائل: ٦/ ٢١١، الباب ٤٩ و ٥٠ من أبواب المستحقين للزكاة.