تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١ - الفصل الرّابع في صلاة الخوف
و عسفان و بطن النخل، ثمّ قال: و لا يجوز صلاة الخوف في طلب العدوّ، لأنّه ليس هناك خوف [١].
و في الجميع نظر، إلّا ان يريد به القصر.
قال: و القتال المحرّم لا يجوز فيه صلاة الخوف، فإن خالفوا و صلّوا صحّت صلاتهم، لعدم إخلالهم بشيء من الأركان، بل صاروا منفردين، و هو غير مبطل [٢] و هو يعطي انّه لم يرد به ما ذكرنا.
١١٢٣. السادس عشر: صلاة شدّة الخوف تسمّى صلاة المطاردة و المسايفة،
مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة، فيصلّي على حسب إمكانه ماشيا و راكبا، و يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام إن تمكّن.
و لو لم يتمكّن من النزول صلّى راكبا، و سجد على قربوس سرجه، و إن لم يتمكّن أومأ و يجعل إيماء السجود أخفض.
و لو خاف صلّى بالتسبيح من غير ركوع و لا سجود، يقول عوض كلّ ركعة: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر.
و يجب فيه النّيّة و تكبيرة الافتتاح، و الأقرب وجوب التشهّد، و لا يجوز أن يؤخّرها حتى يخرج الوقت، و يجوز إلى آخره.
١١٢٤. السابع عشر: لو صلّى مؤميا فأمن أتمّ صلاة آمن و بالعكس،
و اشترط الشيخ (رحمه اللّه) عدم استدبار القبلة [٣] و فيه إشكال.
و لو رأى سوادا فظنّه عدوّا فصلّى مؤميا، أو شاهد عدوّا فصلّى بالإيماء، ثمّ بان كذب ظنّه أو حصول حائل، لم يعد.
[١]. المبسوط: ١/ ١٦٧.
[٢]. المبسوط: ١/ ١٦٨.
[٣]. المبسوط: ١/ ١٦٦.