تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الأوّل في الجمعة
٩٧٠. الحادي و العشرون: يستحبّ الجهر في صلاة الجمعة و في ظهرها.
و قول المرتضى [١] بعيد.
٩٧١. الثاني و العشرون: إذا أذّن المؤذّن حرم البيع على من تجب عليه الجمعة،
و لو وجبت على أحد المتعاقدين حرم عليه خاصة، و قال الشيخ (رحمه اللّه) [٢]:
يكره للآخر للإعانة [٣]، و لو باع من يحرم عليه انعقد البيع. و قول الشيخ هنا [٤] ليس بجيّد. و الأقرب مساواة غير البيع له من العقود المساوية له في الاشتغال.
٩٧٢. الثالث و العشرون: إذا دخل و الإمام يخطب كره له الصلاة تحيّة و غيرها،
بل يسمع، و لا يكره له الصدقة على السؤال.
٩٧٣. الرابع و العشرون: إذا ركع مع الإمام ثمّ زوحم في السجود،
فلم يتمكّن من متابعته، لم يسجد على ظهر غيره، بل ينتظر المكنة، فإن أمكنه السجود و اللحاق به قبل الركوع فعل، و إن لم يتمكّن صبر حتّى يسجد الإمام، و يتابعه، و لا يركع معه، فإذا سلّم الإمام قام و صلّى ركعة أخرى، و لو نوى بالسجدتين للثانية بطلت صلاته. و قول الشيخ في الخلاف [٥] ضعيف، و الوجه انّه يشترط نيّة انّهما للأولى. خلافا لابن إدريس [٦] و يستحبّ للإمام ان يطيل في القراءة إذا عرف انّه قد زوحم بعض المأمومين [٧].
[١]. نقله عنه المصنّف في المختلف: ٢/ ١٦٢، و الحلّي في السرائر: ١/ ٢٩٨.
[٢]. المبسوط: ١/ ١٥٠.
[٣]. في «ب»: لإعانته.
[٤]. قال في المبسوط: ١/ ١٥٠: فإن خالف من يحرم عليه البيع و تبايعا، فالظاهر من المذهب انّه لا ينعقد البيع لأنّه منهيّ عنه، و النّهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه.
[٥]. الخلاف: ١/ ٦٠٣، المسألة ٣٦٣ من كتاب الصلاة.
[٦]. لاحظ السرائر: ١/ ٣٠٠.
[٧]. في «ب»: قد يجيء بعض المأمومين.