تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - الفصل الأوّل في أنواعها
و الحمير و الدّوابّ و أرواثها.
٥٠٣. الثالث: المنيّ نجس من كلّ حيوان ذي نفس سائلة،
حلّ أكلها أو حرم، آدميّا كان أو غيره، و الأصح طهارة منيّ ما لا نفس له سائلة. و المذي و الودي [١] طاهران.
٥٠٤. الرابع: الدم المسفوح من كلّ حيوان ذي عرق
- لا ما يكون رشحا كدم السمك و شبهه- نجس، أمّا دم ما لا نفس له سائلة، فانّه طاهر كالبق و البراغيث و السمك.
و لا بأس بالصديد و القيح؛ قاله الشيخ (رحمه اللّه) [٢]. قال صاحب الصحاح: القيح المدّة لا يخالطها دم، و الصديد ماء الجرح المختلط بالدم قبل ان تغلظ المدّة [٣].
و الدم المتخلّف في اللحم المذكّى ممّا لا يقذفه المذبوح، طاهر.
٥٠٥. الخامس: الميتة من كلّ حيوان ذي نفس سائلة نجسة،
سواء كان آدميّا أو لم يكن، و كذا أبعاضها. و المنفصل من كلّ حيوان ينجس بالموت نجس و إن أبين من الحيّ.
و ما لا تحلّه الحياة كالعظم و الشعر فهو طاهر و إن أبين من الميّت، إلّا أن يكون من حيوان نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر. و خلاف المرتضى [٤] ضعيف.
[١]. قال المصنف في المنتهى: ٢/ ١٨٥: المذي: ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر، و الودي: ماء أبيض يخرج عقيب البول خاثر.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٨.
[٣]. لاحظ الصحاح: ١/ ٣٩٨، و ٢/ ٤٩٦.
[٤]. الناصريات: ١٠٠ (من الطبع الحديث).