تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - الفصل الثالث في الاستحاضة
الدم و لم يغمسها، وجب عليها إبدالها عند كلّ صلاة، و الوضوء المتعدّد، و خلاف ابن أبي عقيل [١] لا اعتداد به، و لو غمسها الدم و لم يسل، لزمها تغيير القطنة و الخرقة و الغسل لصلاة الغداة (و الوضوء لكلّ صلاة.
و لو سال وجب عليها تغيير القطنة و الخرقة، و الغسل لصلاة الليل و الغداة) [٢] إن كانت متنفّلة، و غسل آخر لصلاة الظهرين، و ثالث للعشاءين تجمع بينهما، بأن تقدّم المتأخرة، و تؤخّر المتقدّمة، و الوضوء لكل صلاة.
٢٧٢. الرابع: إذا فعلت هذه الأغسال صارت طاهرة،
و تستبيح مع الوضوء كلّ ما يستباح به ما شرطه الطهارة، و يجوز وطؤها، و لو لم تفعل الأغسال كان حدثها باقيا، و لا يصحّ صومها، بل يجب عليها قضاؤه.
و الأقرب إباحة وطئها، و لو أخلّت بالوضوء أو الغسل، لم تصحّ صلاتها.
٢٧٣. الخامس: يجب عليها التحفّظ من تعدّي الدم بقدر الإمكان،
بأن تحتشي و تستثفر [٣] و تحتاط بحشو القطن و ما أشبهه.
٢٧٤. السادس: قال الشيخ اذا انقطع دمها انتقض وضوؤها
[٤] و الوجه ذلك إن كان للبرء، و إلّا فلا.
٢٧٥. السابع: يجب عليها الغسل كغسل الحائض.
[١]. لاحظ المختلف: ١/ ٣٧٢؛ و المعتبر: ١/ ٢٤٤.
[٢]. ما بين القوسين موجود في «أ».
[٣]. الاستثفار: هو أن تشدّ فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا و توثق طرفيها في شيء تشدّ على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم. النهاية لابن الأثير: ١/ ٢١٤.
[٤]. المبسوط: ١/ ٦٨.