تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢ - المطلب الثاني في أحكام الجنابة
و ما زاد، و قول بعض أصحابنا: إنّ الزائد على السبعين حرام [١]، ضعيف.
٢٠٢. الثاني: يحرم عليه مسّ كتابة القرآن،
و ما عليه اسم اللّه تعالى، و هل يحرم مسّ اسم أحد من الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام)؛ قال الشيخان: نعم [٢]، و الأولى عندي الكراهية.
٢٠٣. الثالث: يكره له مسّ المصحف و حمله،
و يجوز مسّ كتب التفسير، و الأحاديث، و حمل المصحف بغلافه، و مسّ كتابة التوراة و الإنجيل، و القرآن المنسوخ تلاوته، أمّا المنسوخ حكمه خاصّة فلا، و يجوز له أن يذكر اللّه تعالى.
٢٠٤. الرابع: يحرم عليه اللبث في المساجد،
خلافا لسلّار [٣]، و يجوز له الاجتياز إلّا في المسجد الحرام، و مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فأنّ الجواز فيهما محرّم، و لو احتلم في أحدهما تيمّم للخروج.
٢٠٥. الخامس: يحرم عليه وضع شيء فيها.
و يجوز له أخذ ما له منها.
٢٠٦. السادس: لو خاف الجنب على نفسه، أو ماله،
و لم يمكنه الخروج من المسجد، و لا الغسل، تيمّم و جلس فيه إلى أن تزول الضرورة. و لو توضّأ لم يجز له الاستيطان فيه.
٢٠٧. السابع: يكره له النوم قبل الوضوء،
و الأكل و الشرب قبله، أو قبل المضمضة و الاستنشاق، و الجماع قبل الغسل للمحتلم، و لا بأس بتكرير الجماع [٤]، و الخضاب و الادهان.
[١]. يظهر ذلك، من كلام الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) في التهذيب: ١/ ١٢٨، و الاستبصار: ١/ ١١٤.
قال العلّامة (قدّس سرّه) في المختلف: ١/ ٣٣٤: و الحقّ عندي كراهة ما زاد على السبعين لا تحريمه، و الظاهر من كلام الشيخ في كتابي الأخبار التحريم.
[٢]. المبسوط: ١/ ٢٩: و نقل عنهما المحقّق في المعتبر: ١/ ١٨٨.
[٣]. المراسم: ٤٢.
[٤]. في «ب»: بتكرار الجماع.