تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧ - المبحث الثاني يجب غسل الوجه
١٤٢. الثاني: لا يجب تخليل الأهداب، و لا الشارب، و لا العنفقة
[١] و لا الحواجب، سواء كانت كثيفة أو خفيفة، بل يجب غسل هذه المواضع إن فقد الشعر، و إلّا فإمرار الماء على ظاهر الشعر. و قول ابن أبي عقيل: متى خرجت اللحية و لم تكثر، فعلى المتوضئ غسل الوجه حتى يصل الماء إلى بشرته [٢]، غير معتمد.
١٤٣. الثالث: لا اعتبار بالأنزع، و لا الأغم
[٣]، و لا من يفضل يداه عن المعتاد، أو تقصر، أو يخرج وجهه في القدر عن المعتاد، بل يرجع كلّ منهم إلى مستوي الخلقة، بمعنى أنّ كلّ ما يجب غسله في المستوي يجب هنا.
١٤٤. الرابع: لا يجب غسل ما خرج عمّا حددناه كالعذار،
و لا يستحب، بل يحرم إن اعتقده.
١٤٥. الخامس: الأذنان ليستا [٤] من الوجه،
لا يجوز غسلهما، للوضوء و لا تخليلهما.
١٤٦. السادس: لو غسل الشعر النابت على الوجه،
ثم زال عنه، أو انقلعت جلدة من بدنه [٥]، أو ظفره، أو قصّه، لم يؤثر في طهارته.
[١]. العنفقة: الشعر الّذي في الشفة السفلى، و قيل: هي الشعر الّذي بينها و بين الذقن؛ مجمع البحرين.
[٢]. و قد نقل ذلك القول في المنتهى: ٢/ ٢٤؛ و المختلف: ١/ ٢٨٠ عن ابن الجنيد فلاحظ.
[٣]. الأغم: هو الّذي سال شعره حتى ضاقت جبهته. الصحاح «غمم».
[٤]. في «ب»: ليسا.
[٥]. و في المنتهى: ١/ ٣٣: «من يديه» و هو الأنسب للمقام.