تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٤ - المطلب الثالث في صفات الهدي
٢١٣٦. الثاني: يجزئ في الهدي الجذع من الضأن و الثنيّ من غيره.
و جذع الضأن ما له ستّة أشهر، و ثنيّ المعز و البقر ما له سنة و دخل في الثانية و في الإبل ما دخل في السادسة. و لا يجزئ غير الثنيّ.
٢١٣٧. الثالث: يجب أن يكون الهدي تامّا،
فلا تجزئ العوراء، و لا العرجاء، البيّن عرجها، و لا المريضة كالجرباء [١] و ما شابهه ممّا يوجب الهزال، و لا الكبيرة التي لا مخّ لها لهزالها، و قد وقع الإجماع على هذه الصفات الأربع.
و الوجه عدم اعتبار الخسف في العين، بل لو كان على عينها بياض لم يجزئ، و لا خلاف في عدم إجزاء ما فيه نقص أكثر من هذه الصفات كالعمياء.
٢١٣٨. الرابع: العضباء- و هي الّتي ذهب قرنها- لا تجزئ،
و لو كان القرن الداخل صحيحا أجزأت و إن كان ما ظهر منه مقطوعا.
و لا بأس بمشقوقة الأذن أو مثقوبها إذا لم يكن قطع من الأذن شيء، و لا تجزئ العجفاء و هي المهزولة، و لا الخرماء، و لا الجذاء و هي مقطوعة الأذن [٢].
٢١٣٩. الخامس: الخصيّ لا يجزئ،
و لو ضحي به وجب عليه الإعادة مع المكنة، و يكره الموجوء [٣]، و الوجه انّ مسلول البيضتين كالخصيّ.
٢١٤٠. السادس: الجمّاء،
و هي الّتي لم يخلق لها قرن، تجزئ؛ و الأقرب إجزاء
[١]. الجرب- بالتحريك-: داء معروف يحدث في الجلد بثورا صغارا لها حكة شديدة و قيل: بثر يعلو أبدان الناس و الإبل. راجع: لسان العرب و مجمع البحرين و المنجد.
[٢]. لاحظ الفقيه: ٥/ ٢١٣، الحديث ٧١٦؛ الوسائل: ١٠/ ١١٩، الباب ٢١ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٣]. قال المصنّف في تذكرة الفقهاء: ٨/ ٢٦٤: و يكره الموجوء و هو مرضوض الخصيتين.