تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٢ - المقصد الثامن في الوقوف بالمشعر
الفائت هو عرفة، صحّ الحج، و إن كان هو المشعر ففي إدراك الحجّ إشكال.
و لا فرق في فوات الحجّ بترك الوقوف بالمشعر بين العامد و الجاهل.
٢١٠٠. الثامن: قال الشيخ رضى اللّه عنه: من ترك الوقوف بالمشعر عمدا، وجبت عليه بدنة
[١]. و الحق بطلان الحج.
و لو ترك الموقفين معا، بطل حجّه، سواء كان عامدا أو ناسيا أو جاهلا.
و لو نسي الوقوف بعرفة، رجع فوقف بها و لو إلى طلوع الفجر إذا علم أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، و لو غلب على ظنّه الفوات، اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس، و قد تمّ حجّه، و كذا لو نسي الوقوف بعرفات و لم يذكر بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس.
و لو نسي الوقوف بالمشعر، فإن كان قد وقف بعرفة، صحّ حجّه، و إلّا بطل.
٢١٠١. التاسع: يستحبّ أخذ حصى الجمار من المزدلفة، و هو سبعون حصاة.
و يجوز أخذه من الطريق في الحرم، و من جميع مواضع الحرم عدا المسجد الحرام و مسجد الخيف، و من حصى الجمار.
و منع بعض علمائنا من أخذه من المساجد كلّها [٢] و هو حسن، و لو أخذ الحصى من غير الحرم لم يجزئه.
٢١٠٢. العاشر: يستحبّ له الإفاضة من المشعر بعد إسفار الصبح قبل طلوع الشمس،
و عليه السكينة و الوقار، ذاكرا للّه تعالى مستغفرا داعيا.
[١]. التهذيب: ٥/ ٢٩٤ في ذيل الحديث ٩٩٥.
[٢]. المحقّق في الشرائع: ١/ ٢٥٧.