تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٣ - الخامس إمكان المسير
الصرورة و غيره في الواجب و الندب.
١٨٩٦. السابع: قال الشيخ: المعضوب إذا وجب عليه حجّة بالنذر أو بإفساد حجّه، وجب عليه أن يحجّ عن نفسه رجلا،
فإذا فعل ذلك فقد أجزأه، و إن برئ في ما بعد تولّاها بنفسه [١] و عندي فيه تردّد.
١٨٩٧. الثامن: تخلية السرب شرط في الوجوب و هو أن يكون الطريق أمنا،
أو يجد رفقة يأمن معهم علما أو ظنا، فلو وجد مانع من عذر و غيره سقط فرض الحج، و هل يجب أن يستنيب؟ البحث فيه كالمريض.
و لو كان هناك طريقان، أحدهما آمن، سلكه [٢] و إن طال، إذا لم يقصر نفقته عنه و اتّسع الزمان، و لو قصرت نفقته عنه، أو قصر الزمان عن سلوكه، أو لم يكن له إلّا طريق واحد، و هو مخوف أو بعيد يضعف قوته عن قطعه لمشقة، لم يجب عليه.
و لو كان في الطريق عدوّ، و أمكن محاربته بحيث لا يلحقه خوف و لا ضرر، فهو مستطيع، و لو خاف على نفسه من قتل، أو جرح، أو على ماله أو بعضه ممّا يتضرّر به، لم يجب.
١٨٩٨. التاسع: لو لم يندفع العدوّ إلّا بمال أو خفارة
[٣] قال الشيخ: لم يجب [٤]، و لو قيل: إن أمكن دفع المال من غير إجحاف و لا ضرر وجب، و إلّا فلا، كان وجها.
[١]. المبسوط: ١/ ٢٩٩.
[٢]. جواب: «لو» الشرطيّة.
[٣]. الخفارة- بالكسر و الضم-: الذمام و العهد. مجمع البحرين.
[٤]. المبسوط: ١/ ٣٠١.