تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٦ - المطلب الثاني في الأحكام
١٨٢١. الثالث عشر: لو وقعت فتنة خاف منها على نفسه أو ماله نهبا أو حريقا إن جلس في المسجد،
خرج، ثمّ عاد عند انطفائها.
١٨٢٢. الرابع عشر: ينبغي للمرأة المعتكفة أن تستتر بشيء
بأن تضرب خباءها في ناحية المسجد لا وسطه، و روى ابن بابويه في الصحيح استحباب الاستتار للرجل أيضا [١].
١٨٢٣. الخامس عشر: الاعتكاف في أصله مندوب،
فإن أوجبه بنذر أو يمين أو عهد وجب، و إلّا فلا.
ثم اختلف علماؤنا ففي المبسوط: يجب المندوب بالنيّة و الدخول [٢]، و اختاره أبو الصلاح [٣]، و في النهاية: لا يجب إلّا إذا مضى يومان، فيجب الثالث، فيجدّد نيّة الوجوب، و كذا لو اعتكف ثلاثة، ثمّ يومين آخرين، وجب السادس [٤]؛ و اختاره ابن الجنيد [٥] و ابن البراج [٦]. و قال السيّد المرتضى: لم يجب أصلا، بل يرجع متى شاء [٧]، و هو الوجه عندي.
١٨٢٤. السادس عشر: يستحبّ للمعتكف أن يشترط على ربّه أنّه إذا عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف،
قال الشيخ: فإذا شرط كان له أن يرجع متى
[١]. لاحظ الوسائل: ٧/ ٤٠٥، الباب ٥ من كتاب الاعتكاف، الحديث ٢.
[٢]. المبسوط: ١/ ٢٨٩.
[٣]. الكافي في الفقه: ١٨٦.
[٤]. النهاية: ١٧١.
[٥]. حكى عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ٧٣٧، و المصنف في المختلف: ٣/ ٥٨١.
[٦]. المهذب: ١/ ٢٠٤.
[٧]. الناصريات: ٣٠٠، المسألة ١٣٥.