تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٤ - المقصد الثامن في التوابع
قال الشيخ: يصوم في الأوّل عن الكفارة ليحصل التتابع، فإذا صام من الثاني شيئا صام ما بقي من الأيّام عن النذر [١] و قيل: يسقط التكليف بالصوم [٢] و الأقرب صيام ذلك اليوم عن النذر، و لا يسقط به التتابع، و لا فرق بين تقدّم وجوب الشهرين و تأخّره.
١٧٨٠. العشرون: لو نذر أن يصوم في بلد معيّن،
فللشيخ قولان: أحدهما سقوط التعيين، فيصوم أين شاء [٣] و الآخر ثبوته [٤].
١٧٨١. الحادي و العشرون: لو نذر صوم سنة معيّنة وجب،
و سقط العيدان و أيّام التشريق إن كان بمنى، ثمّ إن لم يشترط التتابع حتى أفطر في أثنائها لغير عذر، تمّم و قضى ما أفطره، و وجب عليه الكفارة في كلّ يوم يفطره (و لو شرط التتابع استأنف و وجبت الكفارة في كل يوم يفطره) [٥]، و لو كان الإفطار في ذلك كلّه لعذر، فإنّه يبني و يقضي ما أفطره، و لا كفّارة.
و لو نذر صوم سنة غير معيّنة تخيّر في التوالي و التفريق، إن لم يشرط التتابع.
١٧٨٢. الثاني و العشرون: لو نذر صوم شهر،
تخيّر بين ثلاثين يوما، و بين الصوم في ابتداء الهلال إلى آخره، و يجزئه لو كان ناقصا، و لو صام في أثناء الشهر أتمّ ثلاثين، و لو نذر شهرا متتابعا توخّى ما يصحّ ذلك فيه، و يجتزئ بالنصف.
[١]. نقله عنه الحلّي في السرائر: ٣/ ٦٨، و المصنّف في التذكرة: ٦/ ٢٢٩.
[٢]. القائل هو الحلّي في السرائر: ٣/ ٦٨.
[٣]. نقله عنه المصنّف في التذكرة: ٦/ ٢٢٩، و المحقّق في الشرائع: ٣/ ١٨٩.
[٤]. المبسوط: ١/ ٢٨٢.
[٥]. ما بين القوسين موجود في «ب».