تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثامن في التسليم
٩٠٦. الثاني: للتسليم صورتان،
أيّتهما وقعت أجزأه: السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، و بأيّهما بدأ كان الثاني مستحبا أيضا، و أوجب العبارة الثانية علم الهدى [١] و أبو الصلاح [٢].
٩٠٧. الثالث: لا يخرج من الصلاة بقوله: السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته،
على القول بالوجوب، و لا بقوله: السّلام علينا و على عباد اللّه المخلصين [٣] أو العابدين، أو السّلام على عباد اللّه الصالحين و علينا. و لو سلّم بالعبارة الثانيّة جاز أن يقول: السّلام عليكم و رحمة اللّه، و إن لم يقل: و بركاته.
و لو قال: السّلام عليكم. و اقتصر خرج به عند ابن بابويه و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد [٤] و قال أبو الصلاح: الفرض ان يقول: السّلام عليكم و رحمة اللّه [٥].
و عندي في ذلك إشكال، و كذا الإشكال لو قال: سلام عليكم، منكرا منوّنا، أمّا لو قال: عليكم السّلام، فانّه لا يجزئه قولا واحدا على القول بالوجوب.
٩٠٨. الرابع: المرّة الواحدة مجزئة للإمام و المأموم و المنفرد،
لكن يستحبّ للمنفرد أن يسلّم تسليمة إلى القبلة و يؤمئ بمؤخّر عينيه إلى يمينه، و الإمام بصفحة وجهه، و المأموم يسلّم بوجهه مرّتين يمينا و شمالا إن كان على يساره غيره، و إلّا اقتصر على يمينه.
٩٠٩. الخامس: هل التسليمة الأولى من الصلاة؟
فيه إشكال.
[١]. نقله عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ٢٣٤.
[٢]. الكافي في الفقه: ١١٩.
[٣]. في «ب»: «الصالحين» بدل «المخلصين».
[٤]. الفقيه: ١/ ٢١٠ برقم ٩٤٤، و حكى قول ابن أبي عقيل و ابن الجنيد المحقّق في المعتبر: ٢/ ٢٣٦.
[٥]. الكافي في الفقه: ١١٩.