تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - المطلب الثاني في المستقبل
السعة، و مع الضيق يتخير، [١] و لو صلّى من غير تقليد بل برأيه و لم يستند إلى أمارة، فإن أخطأ أعاد، و إن أصاب، على إشكال. [٢]
٥٩٢. الثالث: لو فقد المبصر العلم اجتهد،
فإن غلب على ظنّه الجهة لأمارة عمل عليه، قاله العلماء كافّة، و لو لم يغلب الظن، و لا أمارة هناك، و اشتبه الحال، صلّى إلى أربع جهات كلّ فريضة مع السعة، و مع التضيق يصلّي ما يتّسع له الوقت، و لو كانت واحدة، و يتخير في الواجبة و الساقطة.
٥٩٣. الرابع: لو صلّى باجتهاد، ثم حصلت صلاة أخرى،
قال الشيخ: يعيد الاجتهاد، إلّا أن يعلم عدم تغير الأمارات [٣]، فلو اجتهد ثانيا و ظنّ غير الجهة الأولى، لم يعد صلاتها، أمّا لو تغيّر اجتهاده في الصلاة فانّه ينحرف ما لم يكن مستدبرا، أو مشرقا، أو مغربا فيستأنف.
٥٩٤. الخامس: العامي يرجع إلى قول العدل،
اختاره في المبسوط [٤]، و ظاهر كلامه في الخلاف [٥] انّه يصلّي إلى أربع جهات.
٥٩٥. السادس: لو اجتهد و صلّى ثم شكّ في اجتهاده بعد الصلاة أعاد الاجتهاد،
و لو كان في الأثناء استمرّ، أمّا لو بان له الخطاء و لم يعرف جهة القبلة إلّا بالاجتهاد المحوج إلى الفعل الكثير، فانّه يقطع و يجتهد.
٥٩٦. السابع: لو صلّى الأعمى بقول واحد و أخبره آخر بخلافه،
مضى في
[١]. لاحظ الخلاف: ١/ ٣٠٢، المسألة ٤٩ من كتاب الصلاة.
[٢]. أي فيه وجهان ذكرها في المنتهى ج ٤/ ١٧٦.
[٣]. المبسوط: ١/ ٨١.
[٤]. المبسوط: ١/ ٧٩.
[٥]. الخلاف: ١/ ٣٠٢، المسألة ٤٩ من كتاب الصلاة.