تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢ - النظر الخامس في الأحكام
و لو تضيّق الوقت تحتّم و عصى بالتأخير، فلو ظهر فساد ظنّه و لمّا يخرج الوقت فهو أداء، و لو مات بعد المكنة قبل التضيّق، لم يعص و قضي عنه.
٥٦٥. الثالث: لو أدرك المكلّف من وقت الصلاة الأولى قدرا تجب به،
ثم جنّ، أو حاضت المرأة، ثمّ زال العذر بعد وقتهما لم تجب الثانيّة.
٥٦٦. الرابع: الصبيّ المتطوّع بوظيفة الوقت إذا بلغ في الأثناء بما لا يبطلها
استأنف مع بقاء الوقت، و في المبسوط: يتم [١]، و لو كان قد فرغ وجب عليه الاستئناف مع إدراك الطهارة و ركعة.
٥٦٧. الخامس: لا يجوز الصلاة قبل دخول وقتها،
فمن صلّى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا، بطلت صلاته. و روي تقديم نافلة الليل على انتصافه للمسافر أو للشاب الممنوع بالرطوبة من الاستيقاظ، و قضاؤها من الغد أفضل [٢].
٥٦٨. السادس: لو ظنّ دخول الوقت فصلّى، ثمّ ظهر فساد ظنّه أعاد،
إلّا أن يكون الوقت دخل، و هو متلبّس و لو بالتسليم، و المرتضى [٣] و ابن الجنيد [٤] أوجبا الإعادة.
و لو شكّ في دخول الوقت لم يصلّ حتّى يستيقن، أو يغلب على ظنّه إذا فقد طريق العلم، و لا يجوز له العدول إلى الظنّ مع إمكان العلم.
٥٦٩. السابع: معرفة الوقت واجبة.
و لو أخبره عدل بدخول الوقت، فإن لم
[١]. المبسوط: ١/ ٧٣.
[٢]. لاحظ الوسائل: ٣/ ١٨١- ١٨٥، الباب ٤٤ و ٤٥ من أبواب المواقيت.
[٣]. نقله عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ٦٢؛ و العلّامة في المختلف: ٢/ ٤٦.
[٤]. نقله عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ٦٢؛ و العلّامة في المختلف: ٢/ ٤٧.