تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨ - السادس منتهى المطلب في تحقيق المذهب
الفقه المقارن، فتارة ألّف كتابا لبيان الخلافات في الفقه الإمامي و قارن الأقوال بعضها ببعض مثل المختلف، و أخرى لبيان الخلافات بين المذاهب الإسلامية سنّية و شيعية، بين مقتضب كالتذكرة، و مسهب كالمنتهى.
و هذا النوع من الفقه المقارن من خصائصه و لم يسبقه أحد قبله.
نعم، قام غير واحد من مشايخ الشيعة بتصنيف كتب في الفقه المقارن على النمط الثاني كالانتصار للسيد المرتضى (٣٥٥- ٤٣٦ ه) و الخلاف للشيخ الطوسي (٣٨٥- ٤٦٠ ه) و الكتاب يعدّ من ذخائر التراث الفقهي الإسلامي، و قد طبع في جزءين كبيرين بالطبعة الحجرية ينتهي الجزء الأوّل إلى آخر الصلاة، و الجزء الثاني إلى آخر الحج.
و قال في إجازته للسيد مهنا بن سنان بن عبد الوهاب الإمامي المدني قاضي المدينة المتوفّى عام ٧٥٤ ه، قال: كتاب منتهى المطلب خرج منه العبادات سبع مجلدات [١].
إنّه (قدّس سرّه) يشير إلى الفرق بين التذكرة و المنتهى في نهاية كتاب تحرير الأحكام الذي سيأتي الكلام فيه.
يقول في نهاية هذا الكتاب: «هذا آخر ما أفدناه في هذا الكتاب، و هو قيّم يعرض طالب التوسط في هذا الفن، و من أراد الإطالة فعليه بكتابنا الموسوم ب«تذكرة الفقهاء» الجامع لأصول المسائل و فروعها مع إشارة وجيزة إلى وجوهها و ذكر الخلاف الواقع بين العلماء و إيراد ما بلغنا من كلام الفضلاء.
[١]. أجوبة المسائل المهنائية: ١٥٥؛ البحار: ١٠٤/ ١٤٧.