تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - المطلب الخامس في الدفن
٤٠٦. العشرون: يكره تسنيم القبور،
و انّما المستحبّ تسطيحها.
٤٠٧. الواحد و العشرون: جمع الأقارب في مقبرة واحدة حسن،
«فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لما اقبر عثمان بن مظعون أمر بوضع حجر عند رأسه، فلم يقدر المأمور، فحسر عن ذراعيه (عليه السلام)، ثمّ نقله فوضعه عند رأسه، و قال: أعلم بها قبر أخي، و أدفن إليه من مات من أهله [١]».
٤٠٨. الثاني و العشرون: لو بلع الميّت شيئا له قيمة كثيرة،
فإن كان له أو لغيره، ففي جواز شقّ بطنه و إخراجه إشكال، ينشأ من حرمة الميّت، و جواز الأخذ من التركة، و من تضييع المال و الإضرار بالوارث و المالك، و لو وقع في القبر ماله قيمة، جاز نبشه و أخذه.
٤٠٩. الثالث و العشرون: لو دفن من غير غسل،
أو وجّه إلى غير القبلة، أخرج و غسّل، أو وجّه إلى القبلة، ثمّ دفن، أمّا لو دفن بغير صلاة أو بغير تكفين، فالأقرب ترك نبشه، و الأولى أنّ حكم التكفين حكم التغسيل، و لو كفّن بثوب مغصوب، فالوجه جواز نبشه، و إعادة العين إلى صاحبها.
٤١٠. الرابع و العشرون: يستحبّ زيارة المقابر،
و الترحّم على أهلها، و الدعاء لهم، و قراءة القرآن عندهم للرجال و النساء، و ما يهدى إليه من ثواب القربات ينفعه.
٤١١. خاتمة: يستحبّ التعزية:
و هو الحمل على الصبر بوعد الأجر، و الدعاء للميّت و المصاب، بعد الدفن و قبله، و أقلّه أن يراه صاحبها.
[١]. سنن أبي داود: ٣/ ٢١٢ برقم ٣٢٠٦، و سنن البيهقي: ٣/ ٤١٢.