تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦ - المطلب الرابع في الأحكام
٢٥٤. الثاني عشر: يجب عليها قضاء الصوم، و الصوم، في الحيض ليس بواجب،
بل سبب الوجوب ثابت [١]، و قول بعض فقهاء الجمهور بوجوبه غلط [٢].
٢٥٥. الثالث عشر: لا يجب عليها قضاء الصلاة،
و لو دخل و هي طاهر، فلم تصلّ مع الإمكان، ثم حاضت قضت. و لو مضى أقلّ من الأداء و الطهارة لم يجب، و لو دخل الوقت و هي حائض فطهرت، وجب عليها قضاء الصلاة مع الترك، إن بقى من الوقت ما يتّسع للطهارة و أداء ركعة، فلو بقي إلى الغروب مقدار خمس ركعات و الطهارة، و أهملت، قضتهما، و إن وسع أربعا قضت العصر خاصّة. و إن وسع لأقلّ من ركعة سقطتا.
٢٥٦. الرابع عشر: لو سمعت سجدة التلاوة، فالحق عندي آنها تسجد،
لرواية علي بن رئاب الصحيحة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، [٣] و أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام) [٤] و لا فرق بين السماع و الاستماع، و منع الشيخ [٥] ضعيف.
٢٥٧. الخامس عشر: يستحبّ لها ان تتوضأ عند كلّ صلاة [٦] لا لرفع الحدث و لا للاستباحة،
بل تنوي التقرّب، و تذكر اللّه تعالى في مصلّاها بقدر صلاتها، و لو
[١]. في «أ»: بل سبب الوجوب فائت.
[٢]. قال في المنتهى: ٢/ ٣٤٦: الحائض غير مخاطبة بالصوم، و هو قول بعض الشافعية و قال بعضهم: إنّها مخاطبة به ... احتجوا بأنّ وجوب القضاء يستلزم وجوب الأداء. و الجواب: المنع من الاستلزام، نعم يستلزم قيام سبب الوجوب، أمّا نفس الوجوب فلا، أو نقول: القضاء بأمر جديد.
أقول: المقتضى للصوم كان موجودا غير أنّ الحيض كان مانعا عن حيازة المصلحة، فإذا ارتفع يجب قضاؤه لثبوت المقتضى، و لعلّه المراد من قوله «سبب الوجوب ثابت».
[٣]. لاحظ الوسائل: ٢/ ٥٨٤، الباب ٣٦، من أبواب الحيض، الحديث ١.
[٤]. نفس المصدر الحديث ٢.
[٥]. قال الشيخ في النهاية ص ٢٥: و إن سمعت سجدة القرآن لا يجوز لها أن تسجد.
[٦]. في «أ»: لكلّ صلاة.