تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - المطلب الرابع في الأحكام
توضّأت بنيّة التقرّب في وقت توهّم الحيض، فبان طهرا، لم تدخل به في الصلاة و الفرق بينه و بين المجدّد دقيق [١].
و لو نوت في هذا الوقت رفع الحدث لم تدخل به أيضا، و لو اغتسلت عوض الوضوء، لم تفعل المستحب. و لو فقدت الماء فالوجه عدم التيمّم.
٢٥٨. السادس عشر: يكره لها الخضاب، و حمل المصحف و لمس هامشه.
٢٥٩. السابع عشر: يحرم على زوجها وطؤها قبلا إجماعا،
و قد تقدّم، فلو وطئ متعمّدا عالما بالتحريم في أوّله، كفّر بدينار،- و قيمته عشرة دراهم- و في وسطه بنصف دينار، و في آخره بربع دينار.
و هل الكفّارة على الوجوب أو على الاستحباب؟
قولان، أقواهما الاستحباب، و يجب عليه الاستغفار، و يعزّر.
و لو كانت أمته تصدّق بثلاثة أمداد من طعام، سواء كان في أوّله أو وسطه أو آخره، و الأوّل و الأوسط و الأخير يختلف باختلاف العادة.
و لو عجز عن الكفّارة سقطت وجوبا و استحبابا، و لو عجز عن البعض، فالوجه دفع الباقي.
و لا فرق بين وطء الزّوجة و الأجنبيّة، و لو وطئ جاهلا أو ناسيا، فالوجه عدم التعلّق، و لو وطئها طاهرا فحاضت في أثنائه، وجب عليه النزع مع العلم، فإن
[١]. قال في المنتهى: ٢/ ٣٨٤: و الفرق بينها و بين المجدّد حيث قلنا إنّه يسوغ له الدخول به في الصلاة و إن بان محدثا، لأنّه ثمّ ينوي الفضيلة الّتي لا تحصل إلّا مع الطهارة، أمّا هاهنا فلمّا لم تتوقّف الفضيلة على الطهارة لم تكن الطهارة حاصلة.