تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١ - المطلب الثالث في المتجاوز عن العادة
يتجاوز الأكثر، فالجميع حيض، و إلّا فالعادة لا غير.
٢٣٧. الثالث: لو كان عادتها في كلّ شهر عددا معيّنا، فرأته في الشهر مرّتين،
فهما حيضان مع تخلّل الطهر، و لو زاد عددها فهو حيض مع عدم التجاوز، و معه استحاضة.
٢٣٨. الرابع: لو كانت عادتها مختلفة مترتّبة،
مثل أربعة في الأوّل، و خمسة في الثاني، و ستّة في الثالث، ثم أربعة في الرابع، و خمسة في الخامس، و ستّة في السادس، و هكذا، رجعت في الشهر الذي [١] استحيضت فيه إلى نوبته، و لو نسيتها تحيّضت بالأربعة، و لو تيقّنت الأزيد تحيّضت بالخمسة، و هكذا.
أمّا لو اختلفت لا على ترتيب، مثل أربعة في الأوّل، و ستّة في الثاني، و ثلاثة في الثالث، و هكذا، فان ذكرت النوبة، تحيّضت عليها، و إلّا فثلاثة.
٢٣٩. الخامس: لو نسيت العدد،
فإن ذكرت أوّل الحيض، أكملته ثلاثة. و إن ذكرت آخره، جعلته نهايتها، و تعمل في بقيّة الزّمان ما تعمله المستحاضة، و تغتسل لانقطاع دم الحيض في كلّ وقت يحتمل، و تقضي صوم عشرة احتياطا ما لم يقصر وقتها عنها.
و لو لم تذكر الأوّل و الآخر، بل يوما منه مثلا، فهو الحيض بيقين، فيحتمل أن يكون آخره و أوّله و ما بينهما، فتعمل في المتقدّم ما تعمله المستحاضة، و تغتسل فيه عند كلّ صلاة، و كذا في المتأخّر، و تغتسل لاحتمال الانقطاع إلى آخر المحتمل.
و لو ذكرت العدد خاصّة، فالوجه تخيّرها، و قيل: تعمل في جميع الزمان
[١]. في «أ»: في الشهر الأوّل الّذي.