تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - المطلب الثالث في المتجاوز عن العادة
أمّا فاقدة العادة المستقيمة، فإمّا مبتدأة أو مضطربة، و كلاهما ترجعان إلى التميز بشروط اختلاف اللون، و بلوغ ما هو بصفة دم الحيض ثلاثة، و عدم تجاوزه الأكثر و مجاوزة المجموع العشرة.
و لا يشترط في التميز التكرار، و لو رأت ثلاثة أيّام أسود، و ثلاثة أصفر، ثم عشرة أسود، قال الشيخ (رحمه اللّه): تحيّضت بالعشرة الأخيرة، و قضت ما تركته في الثلاثة الأولى [١] و قيل: لا تميز لهذه [٢].
و لو رأت خمسة أيّام دم الاستحاضة، ثم الأسود بقيّة الشهر، قال الشيخ:
يحكم في أوّل يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة بأنّه حيض، و ما بعده استحاضة، فإن استمرّ على هيئته، جعلت بين الحيضة الأولى و الثانية عشرة طهرا، و ما بعد ذلك من الحيضة الثانية [٣]. و الأقرب عندي الرجوع إلى الروايات.
و تثبت العادة بتساوي التميز مرّتين عددا و وصفا، فتعمل في الثالثة عليه.
و أمّا فاقدة التميز، فانّها ترجع إلى عادتها إن كانت مستقيمة، و إن كانت مضطربة و لا تميز، رجعت إلى الروايات، و لها الخيار في التخصيص.
٢٣٦. الثاني: لو رأت ذات العادة المستقيمة عددها متقدّما أو متأخّرا، لا فيها حكمت بأنّه حيض،
لتقدّمها تارة، و تأخّرها أخرى، سواء كان بصفة دم الحيض أو لا.
و لو رأت قبل العادة و فيها، أو فيها و بعدها، أو قبلها و فيها و بعدها، و لم
[١]. المبسوط: ١/ ٥٠.
[٢]. المعتبر: ١/ ٢٠٦.
[٣]. المبسوط: ١/ ٤٦.