تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٨ - أخبار متفرقة
و فيها التقى موسى بن بغا و الكوكبى الطالبي على فرسخ من قزوين يوم الاثنين سلخ ذي القعد منها، فهزم موسى الكوكبى، فلحق بالديلم، و دخل موسى بن بغا قزوين.
و ذكر لي بعض من شهد الوقعه، ان اصحاب الكوكبى من الديلم لما التقوا بموسى و اصحابه صفوا صفوفا، و أقاموا ترستهم في وجوههم يتقون بذلك سهام اصحاب موسى، فلما راى موسى ان سهام اصحابه لا تصل اليهم مع ما قد فعلوا، امر بما معه من النفط ان يصب في الارض التي التقى هو و هم فيها، ثم امر اصحابه بالاستطراد لهم، و اظهار هزيمه منهم، ففعل ذلك اصحابه، فلما فعلوا ذلك ظن الكوكبى و اصحابه انهم انهزموا، فتبعوهم فلما علم موسى ان اصحاب الكوكبى قد توسطوا النفط امر بالنار فاشعلت فيه، فأخذت فيه النار، و خرجت من تحت اصحاب الكوكبى، فجعلت تحرقهم، و هرب الآخرون و كان هزيمه القوم عند ذلك و دخول موسى قزوين و فيها لقى خطارمش مساور الشاري بناحيه جلولاء في ذي الحجه، فهزمه مساور.