تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٢ - ذكر خبر حمل الطالبيين من بغداد الى سامرا
بالخروج الى طريق مكة ليصلحه، و وجه اليه من المال ما يحتاج اليه، فاخذ في الجهاز، فكتب محمد بن عبد الله يسال ان يصير طريق مكة اليه، فأجيب الى ذلك، فوجه أبا الساج من قبله.
و في أول ذي الحجه عقد لعيسى بن الشيخ بن السليل على الرملة، فانفذ خليفته أبا المغراء إليها، فقيل: انه اعطى بغا اربعين الف دينار على ذلك، او ضمنها اليه.
و فيها كتب وصيف الى عبد العزيز بن ابى دلف بتوليته الجبل، و بعث اليه بخلع، فتولى ذلك من قبله.
و فيها قتل محمد بن عمرو الشاري بديار ربيعه، قتله خليفه لأيوب بن احمد في ذي القعده.
٣
و فيها سخط على كنجور، و امر بحبسه في الجوسق، ثم حمل الى بغداد مقيدا، ثم وجه به الى اليمامه فحبس هنالك و فيها اغار ابن جستان صاحب الديلم مع احمد بن عيسى العلوي و الحسين ابن احمد الكوكبى على الري فقتلوا و سبوا، و كان ما بها حين قصدوها عبد الله ابن عزيز، فهرب منها، فصالحهم اهل الري على الفى درهم، فادوها، و ارتحل عنها ابن جستان، و عاد إليها ابن عزيز، فاسر احمد بن عيسى و بعث به الى نيسابور.
و فيها مات اسماعيل بن يوسف الطالبي الذى كان فعل بمكة ما فعل.
و حج فيها بالناس محمد بن احمد بن عيسى بن المنصور من قبل المعتز.