تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٧ - ذكر خروج الروم من ناحيه شمشاط
ثم دخلت
سنه اثنتين و اربعين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
ذكر احداث الزلازل بالبلاد
فمما كان فيها من ذلك الزلازل الهائلة التي كانت بقومس و رساتيقها في شعبان، فتهدمت فيها الدور، و مات من الناس بها مما سقط عليهم من الحيطان و غيرها بشر كثير، ذكر انه بلغت عدتهم خمسه و اربعين ألفا و سته و تسعين نفسا، و كان عظم ذلك بالدامغان
٣
و ذكر انه كان بفارس و خراسان و الشام في هذه السنه زلازل و أصوات منكره، و كان باليمن أيضا مثل ذلك مع خسف بها.
ذكر خروج الروم من ناحيه شمشاط
و فيها خرجت الروم من ناحيه شمشاط بعد خروج على بن يحيى الأرمني من الصائفه حتى قاربوا آمد، ثم خرجوا من الثغور الجزرية، فانتهبوا عده قرى، و أسروا نحوا من عشره آلاف انسان، و كان دخولهم من ناحيه ابريق، قريه قربياس، ثم انصرفوا راجعين الى بلادهم، فخرج قربياس و عمر بن عبد الله الأقطع و قوم من المتطوعه في أثرهم، فلم يلحقوا منهم أحدا، فكتب الى على بن يحيى ان يسير الى بلادهم شاتيا.
و فيها قتل المتوكل عطاردا- رجلا كان نصرانيا فاسلم- فمكث مسلما