تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٠ - وقف وقف
و قالَ اللَّيْثُ: التَّوْقِيفُ في قَوائِمِ الدّابَّةِ و بَقَرِ الوَحْشِ:
خُطُوطٌ سُودٌ.
و المُوَقَّفُ مِنّا: هو المُجَرَّبُ المُحَنَّكُ الذي أَصابَتْه البَلايَا، قالَه اللِحْيانِيُّ، و نقَله ابن عَبّادٍ أَيضاً.
و المُوَقَّفُ : من القِداحِ: ما يُفاضُ بِهِ في المَيْسِرِ عن ابن عَبّادٍ.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: التَّوْقِيفُ أَنْ يُوَقِّفَ الرَّجُلُ على طائِفِ هََكذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ طائِفَيْ قَوْسِه بمَضائِغَ مِنْ عَقَبٍ قد جَعَلَهُنَ في غِراءٍ من دِماءِ الظِّباءِ فيَجِئْنَ سودا، ثمَّ يُغْلى [١] على الغِراءِ بِصَدَإِ اطرَافِ النَّبْلِ، فيجيءُ أَسْوَدَ لازِقًا، لا يَنْقطِعُ أَبَداً.
و التّوْقِيفُ : أَنْ يُجْعَلَ للفَرَسِ هََكَذا في النُّسَخِ، وَ صوابُه: للتُّرْسِ وَقْفاً و قد ذُكِرَ مَعْناه، كما في العُبابِ.
و التَّوْقِيفُ : أَنْ يُصْلِحَ السَّرْجَ و يَجْعَله واقِياً لا يَعْقِرُ نقَلَه الصّاغانِيُّ.
و قال أَبو زَيْدٍ: التَّوْقِيفُ في الحَدِيثِ: تَبْيِينُه و قد وَقَّفْتُه وَ بَيَّنْتُه، كلاهُما بمَعْنًى، و هو مَجازٌ.
و التَّوْقِيفُ في الشَّرْع كالنَّصِ نقله الجَوْهَرِيُّ.
قال: و التَّوْقِيفُ في الحَجِّ: وُقُوُفُ النّاسِ في المَواقِفِ وَ في الصِّحاحِ: بالمَواقِفِ .
و التَّوْقِيفُ في الجَيْشِ: أَن يَقِفَ واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ و به فُسِّرَ قولُ جَمِيلِ بنِ مَعمرٍ العُذْرِيِّ:
تَرَى النّاسَ ما سِرْنَا يَسِيرُونَ حَوْلَنا # وَ إِنْ نَحْنُ أَوْمَأْنَا إِلَى النّاسِ وَقَّفُوا [٢]
يُقالُ: إِنّ الفَرَزْدَقَ أَخَذَ منه هََذا البَيْتَ، و قالَ: أَنَا أَحَقُّ بهِ منكَ، مَتَى كانَ المُلْكُ في عُذْرَةَ؟إِنَّما هَذَا لمُضَرَ. و التَّوْقِيفُ : سِمَةٌ في القِداحِ تُجْعَلُ عَلَيه، قاله ابنُ عَبّادٍ.
و التَّوْقِيفُ : قَطْعُ مَوْضِعِ الوَقْفِ ، أي: السِّوارِ من الدَّابَّةِ، هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و الصَّوابُ «بياضُ مَوْضِعِ السِّوارِ، كما هو نَصُّ أَبي عُبَيْدٍ في المُصَنِّفِ، قال: إذا أَصابَ الأَوْظِفَةَ بَياضٌ في مَوْضِعِ الوَقْفِ ، و لَم يَعْدُها إلى أَسفَلَ و لا فَوْقَ فذََلِكَ التَّوْقِيفُ ، و يُقالُ: فَرَسٌ مُوَقَّفٌ ، و نَقَله الصّاغانِيُّ أَيْضاً، هََكَذا فتأَمّل ذََلِك.
و التَّوَقُّفُ في الشَّيْءِ، كالتَّلَوُّمِ فيه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: التَّوَقُّفُ عليه هو التَّثَبُّتُ يُقال: تَوَقَّفتُ على هََذا الأَمْرِ: إذا تَلَبَّثْتَ، و هو مَجازٌ، و منه تَوَقَّفَ على جَوابِ كلامِهِ.
قال: و الوِقافُ ، بالكَسْر، و المُواقفةُ : أَنْ تَقِفَ مَعَه، وَ يَقِفَ مَعَكَ في حَرْبٍ أو خُصُومَةٍ، و تَواقَفَا في القِتالِ، وَ واقَفْتُه على كَذَا: وَقَفْت مَعَهُ في حَرْبٍ أو حصومةِ.
قال و اسْتَوْقَفْتُه : سَأَلْتُه الوُقُوفَ يُقال: إنَّ امْرَأَ القَيْسِ أَولُ من اسْتَوْقَفَ الرَّكْبَ على رَسْمِ الدّارِ بقَوْلِه:
« قِفا نَفْكِ... » .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الوُقْفُ ، و الوُقُوفُ بضَمِّهِما: جَمْعُ واقِفٍ ، و منه قولُ الشّاعِرِ:
أَحْدَثُ مَوْقِفٍ من أُمِّ سَلْمٍ # تصَدِّيَها و أَصْحابي وُقُوفُ
وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ # بَراهُنَّ الإِناخَةُ و الوَجيفُ
أرادَ: وُقُوفٌ لإِبِلِهمْ، و هُم فَوْقَها.
وَ المَوْقِفُ : مصدرٌ بمعنَى الوُقُوفِ .
وَ الواقِفُ : خادِمُ البِيعَةِ.
وَ المَوْقُوفُ من الحَدِيثِ: خِلافُ المَرْفُوعِ، و هو مجازٌ.
وَ وَقَفَ وَقْفَةً ، و له وَقَفاتٌ .
وَ تَوَقَّفَ بمكانِ كَذا.
وَ وَقَفَ على المَعْنَى: أَحاطَ بِهِ، و هو مجازٌ.
[١] كذا بالأصل و هو خطأ و في التهذيب «يعلّى» و هو الصواب، يقال: يعلّى على الغراء أي يوضع فوقه.
[٢] البيت في ديوان الفرزدق ٢/٣٢ برواية: «خلفنا» بدلاً من «حولنا» . و هو من قصيدة مطلعها:
عزفت بأعشاش و ما كدت تعزف # وَ أنكرت من حدراء ما كنت تعرف
وَ البيت في ديوان جميل ص ٨٥ برواية:
نسير أمام الناس و الناس خلفنا
وَ بهامشه قال مصححه: هذا البيت سرقه الفرزدق و جعله في ملحمته.