تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٦ - سنف سنف
أَو كُلُّ شَجَرَةٍ يَكُونُ لها ثَمَرَةُ حَبٍّ في خِبَاءٍ طَوِيل، إِذا جَفَّتْ انْتَثَرتْ مِن خِبائِها ذاك، و هو وعَاؤُهَا، و بَقِيَتْ قِشْرَتُه، فذاك الخِبَاءُ، قاله أبو حَنِيفَةَ، على ما في العُبَابِ، فَالْوَاحِدَةُ مِن تلك الْخَرَائِطِ سِنْفَةٌ : ج سِنْفٌ ، بِالْكَسْرِ أَيضا، وجج أي جَمْعُ الجَمْعِ: سِنَفَةٌ ، كَقِرَدَةٍ. وَ في اللِّسَانِ: قال أَبو حَنِيفَةَ: السِّنْفَةُ : وِعَاءُ كُلِّ ثَمَرٍ مُسْتَطِيلاً كانَ أو مُسْتَدِيرًا.
و قوله: و الْعُودُ، مُقْتَضَى سِياقِهِ أَن يكونَ مِن مَعَانِي السِّنْفِ ، بالكَسْرِ، كما هو ظَاهِرٌ، و يُعَارِضُهُ فيما بَعْدُ قَوْلُه:
جَمْعُه سِنْفٌ ، أو يُقَال: إِنه مِن مَعَانِي السِّنْفَةِ ، بزيادَةِ الهاءِ، فيكونُ قَوْلُه فيما بَعْدُ، مِن أنَّ جَمْعَهُ سُنُوفٌ ، كما هو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ في النَّوَادِرِ، و في العُبَابِ، و التَّكْمِلَةِ، وَ اللِّسَانِ، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: السِّنْفُ بالفَتْحِ [١] : العُودُ الْمُجَرَّدُ مِن الْوَرَقِ. و السَّنْفُ أَيضاً: قِشْرُ الْبَاقِلاَءِ إذا أُكِلَ ما فِيهِ، و نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، يُقَالُ لِأَكِمَّةِ البَاقِلاءِ، و اللُّوبِيَاءِ، و العَدَسِ، و ما أَشْبَهَها: سُنُوفٌ ، وَاحِدُهَا سَنْفٌ [٢] .
و السِّنْفُ ، بالكَسْرِ: الْوَرَقُ، هكذا في النُّسَخِ، و في المُحْكَم: السِّنْفُ : الوَرَقَةُ، ج: سِنْفٌ ، هكذا هو في النُّسَخِ، و فيه نَظَرٌ، و الظاهرُ: سُنُوفٌ ، كما هو في نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و السُّنُفُ ، بِضَمَّةٍ، و بِضَمَّتَيْنِ: ثِيَابٌ تُوضَعُ علَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ و نَصُّ أَبي عمرٍو: علَى أَكْتَافِ الإِبِلِ، مِثْلُ الْأَشِلَّةِ عَلَى مَآخِيرِها، الْوَاحِدُ: سَنِيفٌ كأَمِيرٍ، و اقْتَصَر أَبو عمرٍو علَى الضَّبْطِ الأَخِيرِ.
و السُّنُفُ أَيضاً: بلُغَتَيْهِ: جَمْعُ سِنَافٍ ، كَكِتَابٍ: اسْمٌ لِلَّبَبِ، و الذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عن الخَلِيلِ، أَنَّه لِلْبَعِيرِ بمَنْزِلَةِ اللَّبَبِ للدَّابَّةِ، ففي كلامِ المُصَنِّفِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
أَو السِّنَافُ : اسْمٌ لِحَبْلٍ تَشُدُّهُ مِن التَّصْدِيرِ، ثُمَّ تُقَدِّمُهُ حتى تَجْعَلَهُ وَرَاءَ الْكِرْكِرَةِ، فَيَثْبُتُ التَّصْدِيرُ في مَوْضِعِهِ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، كذا في الصِّحاحِ، قال: و إِنَّما يُفْعَلُ ذلك إِذا اضْطَرَبَ تَصْدِيرُهُ لِخَمَاصَةٍ، وَ نَصُّ الصِّحاحِ، و العُبَابِ:
إذا خَمُصَ بَطْنُ البعِير و اضْطَرَبَ تَصْدِيرُه [٣] ، و في المُحْكَم: السّنَافُ : سَيْرٌ يَجْعَلُ مِن وَرَاءِ اللَّبَبِ، -أَو غيرُ سَيْرٍ-لِئَلاَّ يَزِلَّ.
و السُّنْفَتَانِ ، بالضَّمِّ، و الْفَتْحِ: عُودَانِ مُنْتَصِبَانِ، بَيْنَهُمَا الْمَحَالَةُ. و في الصِّحاحِ: الْمِسْنَافُ : الْبَعِيرُ الذي يُؤَخِّرُ الرَّحْلَ، فيُجْعَلُ له سِنافٌ ، و يُقَال: هو الذي يُقَدِّمُهُ، وَ هو مَجازٌ، فهو ضِدٌّ، هكذا قَالَه اللَّيْثُ، و قال ابنُ شُمَيْلٍ: المِسْنَافُ مِن الإبِلِ: التي تُقَدِّمُ الحِمْلَ، و المِجْنَاةُ [٤] : التي تُؤَخِّرُ الحِمْلَ، و عُرِضَ عَلَيه قَوْلُ اللَّيْثِ فأَنْكَرَهُ.
و قال ابنُ عَبَّادٍ: السَّنِيفُ ، كَأَمِيرٍ: حَاشِيَةُ الْبِسَاطِ، وَ هو خَمْلُه.
قال: و فَرَسٌ سَنُوفٌ ، كَصَبُورٍ: يُؤَخِّرُ السَّرْجَ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: فَرَسٌ مُسْنِفَةٌ ، كَمُحْسِنَةٍ: تَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ، قال الجَوْهَرِيُّ: و إذا سَمِعْتَ في الشِّعْرِ مُسْنِفَةً ، بكَسْرِ النُّونِ، فهي مِن هذا، أي مِن: أَسْنَفَ الفَرَسُ: إذا تَقَدَّم الخَيْلَ، قال ابنُ بَرِّيّ: قال ثَعْلَبٌ: المَسَانِيفُ : المُتَقَدِّمَةُ، وَ أَنْشَدَ:
قد قُلْتُ يَوْماً لِلْغُرابِ إِذْ حَجَلْ: # عليْك بِالْإِبْلِ الْمَسانِيفِ الْأُوَلْ
أَو بِفَتْحِ النُّونِ [٥] ، خاصٌّ بِالنَّاقَةِ، مِن السِّنَافِ ، أي: شُدَّ عليها ذلك، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
أو بَكْرَةٌ مُسْنِفَةٌ ، بكَسْرِ النُّونِ، إِذا عَشَّرَتْ، و تَوَرَّمَ ضَرْعُهَا، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
و أَسْنَفَ الْبَعِيرُ: قَدَّمَ عُنُقَهُ للِسَّيْرِ، أَو تَقَدَّم، و يُرْوَى قَوْلُ كُثَيِّرٍ، يَمْدَح عبدَ العزيزِ بنَ مَرْوَانَ:
[١] كذا و ضبطت في التهذيب بالقلم بكسر السين، و مثله في اللسان لكنه لم ينسب الكلام الى ابن الاعرابي.
[٢] ضبطت في التهذيب بالقلم بكسر السين، و نسب الكلام الى شمر، و مثله في اللسان دو عزوٍ.
[٣] زيد في التهذيب و اللسان: و هو الحزام.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و المحناة.
[٥] يعني: مُسْنَفة.