تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٠ - أزف أزف
قال الصَّاغَانِيُّ: و تَأْذِفُ [١] ، كتَضْرِبُ: د، على بَرِيدٍ مِنْ حَلَبَ، وَ في العبابِ على ثلاثةِ [٢] فَرَاسِخَ منها بوادِي بُطْنَان، قال امرؤُ القيس:
أَلاَ رُبَّ يَوْمِ صَالِحٍ قد شَهدْتُهُ # بِتَأْذِفَ ذَاتِ التَّلِّ مِنْ فَوْقِ طَرْطَرَا
أرف [أرف]:
الأُرْفَةُ ، بالضَّمِّ: الحَدُّ بين الأَرْضَيْنِ و فَصْلُ ما بين الدُّورِ و الضِّياعِ، و زَعَم يعقوبُ أَن فاءَ أُرْفَةٍ بَدَلٌ مِن ثاءِ أُرْثَةٍ، ج: أُرَفٌ كغُرَفٍ، و ١٧- في حديثِ عثمانَ رضي الله عنه : الأَرَفُ تَقْطَعُ الشُّفْعَةَ. و هِيَ المَعَالِمُ و الحُدودُ، هََذا كلامُ أَهلِ الْحِجَازِ، و كانوا لا يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ، و قال اللِّحْيَانِيُّ: الأَرَفُ و الأُرَثُ: الحُدُودُ بين الأَرْضين، و في الصِّحاحِ: مَعالِمُ الحُدودِ بينَ الأَرْضِين.
و الأُرْفَةُ أَيضاً: العُقْدَةُ نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
و الأُرْفيُّ : كقُمْرِيٍّ: اللَّبَنُ الطَّيِّبُ المَحْضُ الخَالِصُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و به فُسِّر ١٧- حديثُ المُغِيرَةِ : «لَحَدِيثٌ مِنْ في الْعَاقِلِ أَشْهَى إلَيَّ مَنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ بِمَحْضِ الأُرْفيِّ » .
قال ابنُ الأَثِيرِ: كذا قالَهُ الْهَرَوِيُّ عندِ شَرْحهِ الرَّصَفَةَ، في حرف الرَّاءِ.
و الأُرْفيُّ أَيْضاً المَاسِحُ الَّذِي يَمْسَحُ الأَرْضَ و يُعْلِمُهَا بحُدُودٍ.
قال الصَّاغَانِيُّ: و الكلامُ عَلى الأُرْفيِّ كالكلامِ على الأُثْفِيَّةِ.
و أُرِّفَ علَى الأرضِ تَأْرِيفاً : جُعِلَتْ لها حُدودٌ، وَ قُسِّمَتْ، وَ منه ١٦- الحَديثُ : «أيُّ مالٍ اقْتُسِم، و أُرِّفَ عَلَيْهِ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ» [٣] . كما في الصِّحاح.
و تَأَرِيفُ الحَبْلِ: عَقْدُهُ. و يقال: هو مُؤَارِفي أي: حَدُّهُ إلى حَدِّي في السُّكْنَى وَ الْمَكَانِ كما نقولُ: مُتَاخِمِي.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَرَّفَ الدارَ و الأَرْضَ تَأْرِيفاً : قَسَّمَها و حَدَّهَا. و الأُرْفَةُ ، بالضَّمِّ: الحَدُّ، و منه ١٦- حديثُ عبدِ اللََّه بن سَلامٍ : «مَا أَجِدُ بهذهِ الأُمَّةِ مِن أُرْفَةِ أَجَلٍ بَعْدَ السَّبْعَيْنَ» .
أي: مِن حَدٍّ يُنْتَهَى إليهِ، و قالت امرأَةٌ مِن العَرَبِ: جَعَلَ عَلَيَّ زَوْجِي أُرْفَةً لا أَخُورُهَا [٤] . أيْ: عَلامةً، قاله ثَعْلَب.
وَ إنَّهُ لفي إرْفِ مَجْدٍ، كإرْثِ مَجْدٍ، حكاه يعقوب في البَدَل. و الأَرْفَةُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ بينَ قَرَاحَيْن، عن ثَعْلَب، وَ جَمْعُهُ: أُرَفٌ ، كدُخْنَةٍ و دُخَنٍ.
وَ قال الأَصْمَعِيُّ: [ الآرِفُ ] [٥] : الذي يأْتِي قَرْنَاهُ على وَجْهِه مِن الكُبُوش.
أزف [أزف]:
أَزِفَ التَّرَحُّلُ، كفَرِحِ، أَزَفاً بالتَّحْرِيك، و أُزُوفاً ، بالضَّمِّ: دَنَا و أَفِدَ، كما في الصِّحاح، و يقال:
سَاءَنِي أُزُوفُ رَحِيلِهم، و أَنشد اللَّيْثُ:
أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ رِكَابَنَا # لَمَّا تزُلْ بِرِحَالِهَا و كأَنْ قَدِ [٦]
و أَزِفَ الرَّجُلُ: عَجِلَ فهو آزِفٌ ، على فاعِل، و ١٦- في الحديثِ : «قد أَزِفَ الوَقْتُ و حانَ الأَجَلُ» . أي: دَنَا و قَرُبَ.
و قال ابنُ عَبَّادٍ: أَزِفَ الْجُرْحُ، و يُثَلَّثُ زَايُهُ و لم يذكُرْ معناه [٧] ، قال الصَّاغَانِيُّ: الذي انْدَمَلَ، و يُقَال: أَزِفَ الشَّيْءُ أي: قَلَّ. و الآزِفَةُ : القِيامَةُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ سُمِّيَتْ لقُرْبِهَا و إن اسْتَبْعَدَ الناسُ مَداهَا، قال اللََّه تعالى: أَزِفَتِ اَلْآزِفَةُ لَيْسَ لَهََا مِنْ دُونِ اَللََّهِ كََاشِفَةٌ [٨] يَعْنِي دَنَتِ الْقِيَامَةُ.
و من المجاز: الأَزَفُ ، مُحَرَّكةً: الضِّيقُ، و سُوءُ الْعَيْشِ، قال عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ:
مِن كُلِّ بَيْضَاءَ لم يَسْقَعْ عَوَارِضَهَا # مِنَ الْمَعِيشَةِ تَبْرِيحٌ و لا أَزَفُ
و الْمَأْزَفَةُ ، كمَرْحَلَةٍ: العَذِرَةُ نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ [٩] ، زادَ
[١] قيدها ياقوت: تاذف بدون همز.
[٢] في معجم البلدان: أربعة فراسخ.
[٣] بعدها في النهاية: أي حدَّ و أعلم.
[٤] كذا بالأصل، و لعله لا أجوزها، أي لا أتعداها.
[٥] زيادة عن التهذيب و نص عبارته: الآرف الذي يأتي قرناه على أذنيه، و الأقبل الذي يُقبل قرناه على وجهه.
[٦] البيت للنابغة الذبياني ص ٣٠ برواية: «أفِدَ الترحّل» .
[٧] في التكملة: «أزَف و أزُف لغتان في أزِف» بدون تقييد و عبارته تفييد الاطلاق.
[٨] سورة النجم الآيتان ٥٧ و ٥٨.
[٩] الأصل و اللسان و بهامشه: كذا بالأصل، و بهامشه صوابه: أبو زيد.