تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨ - مرغ مرغ
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: المَرْغُ : الرَّوْضَةُ، أَو هِيَ: الكَثِيرَةُ النَّبَاتِ، كالمَرْغَةِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، و ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً.
و قال ابنُ عَبّادٍ: مَرَغَ ، كَمَنَعَ: أَكَلَ العُشْبَ، قال أَبو حَنِيفَةَ: مَرَغَتِ السّائِمَةُ و الإِبِلُ العُشْبَ تَمْرَغُه مَرْغًا : أَكَلَتْهُ.
و قال أَبُو عَمْرٍو: مَرَغَ العَيْرُ في العُشْبِ: أَقامَ فِيه يَرْعَى، وَ أَنْشَدَ:
إِنِّي رَأَيْتُ العَيْرَ بالعُشْبِ مَرَغْ # فجِئْتُ أَمْشِي مُسْتَطارًا في الرَّزَغْ
قُلْتُ: هُوَ لِرِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: مَرَغَ البَعِيرُ مَرْغًا : كأَنَّهُ رَمَى باللُّغَامِ. قال: و بِكَارٌ مُرَّغٌ ، كسُكَّرٍ: يَسِيلُ لُغامُهَا، و هو في قَوْلِ رُؤْبَةَ:
أَعْلُو و عِرْضِي لَيْسَ بالمُمَشَّغِ # بالهَدْرِ تَكْشَاشَ البِكَارِ المُرَّغِ
و لا واحِدَ لَها و قالَ أَبُو عَمْرٍو: المُرَّغُ : مُرَّغٌ في التُّرَابِ.
وَ قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: المُرَّغُ : الَّتِي تَمَرَّغُهَا الفُحُولُ.
و المَرَاغَةُ ، كسَحَابَةٍ: مُتَمَرَّغُ الدّابَّةِ، كالمَراغِ ، أي:
مَوْضِعُ تَمَرُّغِها ، و في صِفَةِ الجَنَّةِ: « مَرَاغُ دَوَابِّها المِسْكُ» .
وَ قال أَبُو النَّجْمِ-يَصِفُ نَاقَةً [١] -:
يَجْفِلُهَا كُلُّ سَنَامٍ مُجْفِلِ # لأْيًا بَلأْيٍ في المَراغِ المُسْهِلِ
و قال ابنُ عَبّادٍ: المَرَاغَةُ : الأَتَانُ لا تَمْنَعُ الفُحُولَةَ، وَ عِبَارَةُ اللَّيْثِ: لا تَمْتَنِعُ مِنَ الفُحُولِ.
و المَرَاغَةُ : أُمُّ جَرِيرٍ الشّاعِرِ، لَقَّبَهَا الفَرَزْدَقُ لا الأَخْطَلُ، وَ وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ، أيْ: مَرَاغَةٌ لِلرِّجالِ، أي يَتَمَرَّغُ عليها الرِّجالُ أَوْ لُقِّبَتُ لأَنَّ أُمَّهُ وُلِدَتْ في مَرَاغَةِ الإِبِلِ، وَ هََذا قَوْلُ الغُورِيِّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: «فأَمّا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ لِجَرِيرٍ: يابْنَ المَرَاغَةِ ، فإِنَّمَا يُعَيِّرُه ببَنِي كُلَيْبٍ؛ لأَنَّهُمْ أَصْحابُ حَمِيرٍ» و قالَ ابنُ عَبّادٍ: و قِيلَ: هي مَشْرَبُ [٢] النّاقَةِ الَّتِي أَرْسَلَهَا جَرِيرٌفَجَعَلَ لَهَا قِسْماً مِنَ الماءِ، و لأَهْلِ الماءِ قِسْمًا [٣] ، قال الفَرَزْدَقُ يَهْجُو جَرِيرًا:
يابْنَ المَرَاغَةِ أَيْنَ خالُكَ إِنَّنِي # خالِي حُبَيْشٌ ذُو الفَعالِ الأَفْضَلُ
وَ قالَ الجَوْهَريُّ: المَرَاغَةُ : أُمُّ جَرِيرٍ، لَقَّبَهَا بِه الأَخْطَلُ حَيْثُ يَقُولُ:
و ابْنُ المَرَاغَةِ حابِسٌ أَعْيَارَهُ # قَذْفَ الغَرِيبَةِ ما تَذُوقُ مِلاَلاَ
أَرادَ أُمَّهُ كانَتْ مَرَاغَةً للرِّجالِ، و يُرْوَى «رَمْيَ الغَرِيبَةِ» و نَقَلَ الصّاغَانِيُّ هََذا القَوْلَ في التَّكْمِلَةِ، ثُمّ قالَ: و الَّذِي قالَهُ الجَوْهَرِيُّ حَزْرٌ، و قِياسٌ، و القَوْلُ ما قَالَتْ حَذَامِ.
و مَراغَةُ : د، بأَذْرَبِيجَانَ مِنْ أَشْهَرِ مُدُنِهَا.
و المَرَاغَةُ : د، لِبَنِي يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ، قال أَبُو البِلادِ الطُّهَوِيُّ، و كانَ خَطَبَ امْرَأَةً، فزُوِّجَتْ مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، فَقَتَلَها [٤]
أَلاَ أَيُّهَا الظَّبْيُ الَّذِي لَيْسَ بارِحًا # جَنُوبَ المَلأ بَيْنَ المَرَاغَةِ و الكُدْرِ [٥]
سُقِيتَ بِعَذْبِ الماءِ، هَلْ أَنْتَ ذاكِرٌ # لَنَا مِنْ سُلَيْمَى إِذْ نَشَدْنَاكَ بالذِّكْر؟
و بَنُو المَرَاغَةِ : بُطَيْنٌ [٦] مِنَ العَرَبِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قال شَيْخُنَا: يُقَالُ: إِنَّهُ مِنَ الأَزْدِ.
و يُقَال: هُوَ مَرَاغَةُ مالٍ، كما يُقَال: إِزاؤُهُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.
قال: و رَجُلٌ مَرّاغَةٌ بالتَّشْدِيدِ، وَ هُوَ: المَتَمَرِّغُ . و المَرَائِغُ [٧] : كُورَةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ غَرْبِيَّ النِّيلِ، كَذا في العُبَاب.
قُلتُ: أَمّا الكُورَةُ فهِيَ المَعْرُوفَةُ الآنَ بجَزِيرَةِ شَنْدَوِيلِ، وَ إذا أُطْلِقَت الجَزِيرَةُ في الصَّعِيدِ فالمُرَادُ بِهَا هِيَ، و أَما
[١] في التهذيب: يصف الإبل.
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «شرب الناقة» .
[٣] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «قسمين» .
[٤] في معجم البلدان «مراغة» فقتلها و هرب ثم قال:
[٥] في معجم البلدان: أيها الرّبع.
[٦] في التكملة، عن ابن دريد، بطن.
[٧] في معجم البلدان: المرايغ، بدون همز.