تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٦ - هدف هدف
و قال ابنُ عَبّادٍ. الهَجْفانُ : العَطْشانُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الهِجَفُّ : هو الطَّوِيلُ لا غَناءَ عندَه، و أَنشدَ الأَزْهَرِيُّ في تَرْجَمَةِ «جرهم» في الرُّباعِيِّ لعَمْرٍو الهُذَلِيِّ:
فَلا تَتَمَنَّنِي و تَمَنَّ جِلْفاً # جُراهِمَةً هِجَفًّا كالخَيالِ [١]
قال ابنُ دُرَيْدٍ [٢] : و سأَلْتُ أَبا حاتِمٍ عن قَوْلِ الرّاجِزِ:
و جَفَرَ الفَحْلُ فأَضْحَى قَدْ هَجَفْ # و اصْفَرَّ ما اخْضَرَّ من البَقْلِ وجَفْ
فقلتُ: ما هَجَفَ ؟فقَالََ: لا أَدْرِي، فسَأَلْتُ التَّوَّزِيَّ فقَالََ: هَجفَ : لَحَقَتْ خاصِرَتاهُ بجَنْبَيْهِ و أَنشَدَ فيه بيتاً.
وَ انْهَجَفَ الظَّبْيُ و الإِنْسانُ و الفَرَسُ: انْغَرَفَ من الجُوعِ وَ المَرَضِ، و بَدَت عِظامُه من الهُزالِ، و انْعَجَفَ.
وَ قال ابنُ بَرِّيٍّ: الأَهْجَفُ : الضّامِرُ، و الأُنْثَى هَجْفاءُ ، قال:
تَضْحَكُ سَلْمَى أَنْ رَأَتْنِي أَهْجَفَا # نِضْواً كأَشلاءِ اللِّجام أَهْيَفَا
هجنف [هجنف]:
الهَجَنَّفُ ، كهَجَنَّعٍ أَهمله الجَوْهَرِيُّ و قال الأَصْمَعِيُّ: هو الطَّوِيلُ العَظِيمُ، و في بَعْضِ الأُصُولِ:
العَرِيضُ بدَلَ العَظِيمِ [٣] ، و أَنشَدَ لِجرانِ العَوْدِ:
يُشَبِّهُها الرّائِي المُشَبِّهُ بَيْضَةً # غَدا في النَّدَى عَنْها الظَّلِيمُ الهَجَنَّفُ
هدف [هدف]:
الهَدَفُ ، مُحَرّكَةً: كُلُّ مُرْتَفِعٍ من بناءٍ أو كَثِيب رَمْلٍ أو جَبَلٍ و منه ١٦- الحَدِيثُ : «كانَ إذا مَرَّ بهَدَفٍ مائِلٍ، أَو صَدَفٍ مائلٍ أَسْرَعَ المَشْيَ فيهِ» [٤] . و الجمعُ أَهْدافٌ ، لا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ. قال الجَوْهريُّ: و منه سُمِّيَ الغَرَضُ هَدَفاً ، و هو:
المُنْتَضَلُ فيهِ بالسِّهامِ.
وَ قال النّضْرُ: الهَدَفُ : ما رُفِعَ و بُنِيَ من الأَرْضِ للنِّضالِ، و القِرْطاسُ: ما وُضِعَ في الهَدَفِ ليُرْمَى، وَ الغَرَضْ: ما يُنْصَبُ شِبْهُ غِرْبالٍ أو حَلْقَةٍ، و قال في موضِعٍ آخرَ: الغَرَضُ: الهَدَفُ ، و يُسَمّى القِرْطاسُ غَرَضاً، و هَدَفاً ، على الاسْتِعارَةِ.
قال الجَوْهَرِيُّ: و به شُبِّه الرّجُلُ العَظِيمُ و زادَ غيرُه:
الجَسِيمُ الطَّويلُ العُنُقِ، العَرِيضُ الأَلْواحِ، على التَّشْبِيهِ بذلِكَ، و أَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
إذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رَأْسَه # وَ أَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ [٥]
و قال السُّكَّرِيُّ: الهَدَفُ من الرِّجالِ: الثَّقِيلُ النَّؤُومُ الوَخْمُ الَّذِي لا خَيْرَ فيه و به فُسِّرَ البيتُ المَذْكُورُ و خَطَّأَ مَنْ قالَ: إِنّه الرَّجُلُ العَظِيمُ، و قال أَيضاً-في الهَدَفِ المِعْزابِ-إِنَّه راعِي ضَأْنٍ، فهو لضَأنِه هَدَفٌ تَأوِي إِليهِ، و هذا ذمّ للرجُلِ إذا كانَ راعِيَ الضَّأْنِ، و يُقال: أَحْمَقُ من راعِي الضَّأْنِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: هَدَفْ هَدَفْ : دُعاءٌ للنَّعْجَةِ إلى الحَلْبِ. وَ في النّوادِرِ: يُقالُ: هَلْ هَدَفَ إِليكُمْ هادِفٌ أَو هَبَشَ هابِشٌ؟: يَسْتَخْبِرُهُ هَلْ حَدَثَ ببَلَدِكُم أَحَدٌ سِوَى مَنْ كانَ به ؟.
و الهادِفَةُ : الجَماعَةُ يُقال: جاءَتْ هادِفَةٌ من النّاسِ، وَ داهِفَةٌ: أي جماعَةً [٦] .
و الهِدْفَةُ ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من النّاسِ و البُيُوتِ مثلُ الخِبْطَةِ يُقِيمُونَ في مواضِعِهم و يَظْعَنُون. و قال الأَزْهَرِيُّ:
هي الجَماعَة الكَثِيرَة، و قال عُقْبَةُ: رأَيْتُ هِدْفَةً من النّاسِ، أي: فِرْقَةً، و قال الأَصْمَعِيُّ: غِدْفَةٌ و غِدَفٌ [٧] ، و هِدْفَةٌ وَ هِدَفٌ بمعنى قِطْعَة.
[١] كذا بالأصل و اللسان عنه، و لم أجد في التهذيب ٦/٥١٢ مادة «جرهم» البيت و هو في اللسان برواية: كالجبال، و لم يرد البيت في ديوان الهذليين ٣/ ١١٦ و هو في شرح أشعار الهذليين في شعر عمرو ذي الكلب ٢/٥٦٨.
[٢] الجمهرة ٢/١٠٩.
[٣] في اللسان: ظليمٌ هَجَنَّفٌ: جافٍ.
[٤] لفظة «فيه» ليست في نص الحديث في التهذيب و النهاية و اللسان.
[٥] ديوان الهذليين ١/٤٣ برواية: «و أمكنه ضفوٌ» و يروى: «المعزال» بدلا من «المعزاب» و فسر الهدف بالثقيل الوخم.
[٦] في التهذيب، نقلاً عن النوادر، : يقال جاءت هادفة من ناس و داهفة وَ حاهشة و هاجشة و هابشة و هائشة. زاد في اللسان: بمعنى واحد.
[٧] في التهذيب المطبوع: عدفة و عدف بالعين المهملة. و الأصل كاللسان.