تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٨ - لهف لهف
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اللَّوافَةُ ، بالضمِّ: الدَّقِيقُ الذي يُبْسَطُ على الخِوانِ؛ لِئَلاّ يَلْتَصِقَ به العَجِينُ.
وَ اللَّيِّفُ ، كسَيِّدٍ، من الكَلإِ: اليابِسُ: و أَصْلُه لَيْوِفٌ.
لهف [لهف]:
لَهِفَ ، كفَرِحَ يَلْهَفُ لَهَفاً : حَزِنَ و تَحَسَّرَ، كتَلَهَّفَ عَلَيهِ كما في الصِّحاح، و قال غيرهُ: اللَّهَفُ : الأَسَى وَ الحُزْنُ و الغَيْظُ، و قِيلَ: الأَسَى على شَيْءٍ يَفُوتُكَ بعدَ ما تُشْرِفُ عَلَيهِ، قال الزَّفَيانُ:
يا ابْنَ أَبِي العاصِي إِلَيْكَ لَهِفَتْ # تَشْكُو إِليكَ سَنَةً قد جَلَفَتْ [١]
أَمْوالَنا مِن أَصْلِها و جَرَفَتْ
و قَوْلُهم: يا لَهْفَةُ : كلمَةٌ يُتَحَسَّرُ بِها على فائِتٍ نقَلَه الجَوْهريُّ.
وَ أَمّا ما أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ و الأَخْفَشُ من قَوْلِ الشّاعِر:
فلَسْتُ بمُدْركٍ ما فاتَ منِّي # بلَهْفَ ، و لا بِلَيْتَ، و لا لَو إِنِّي
فإِنَّما أَرادَ بأَنْ أَقُولَ: وا لَهْفَا ، فحَذَفَ الأَلِفَ.
و قال الفَرّاءُ: يُقال: يا لَهْفي عَلَيْكَ، و يا لَهْفَ عَلَيْكَ وَ يا لَهْفَا عليكَ، و أَصلُه يا لَهْفي عليكَ، ثم جُعِلَت [٢] ياءُ الإضافَةِ أَلِفا، كقَوْلِهم: يا وَيْلاَ عَلَيهِ، و يا وَيْلِي عَلَيهِ، كلُّ ذََلِكَ مثلُ يا حَسْرَتِي عَلَيهِ و يا لَهْفَ أَرْضِي و سَمائِي عَلَيْكَ، و يُقال: يا لَهْفاهُ ، و يا لَهْفَتاهُ ، و يا لَهْفَتِياهُ .
وَ المَلْهُوف ، و اللَّهِيفُ ، و اللَّهْفانُ ، و اللاَّهِفُ : المَظْلُومُ المُضْطَرُّ، يَسْتَغِيثُ و يَتَحَسَّرُ و فيهِ لَفٌّ و نَشْرٌ مُرَتَّبٌ، ففي الصِّحاح: المَلْهُوفُ : المَظْلُوم يَسْتَغِيثُ، و اللَّهيفُ [٣] :
المُضطَرُّ: و اللَّهْفانُ : المُتَحَسِّرُ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «اتَّقُوا دَعْوَةَ اللَّهْفانِ » . هو المَكْرُوبُ، و ١٦- في الحَدِيث : «كانَ يُحِبُّ إِغاثَةَ اللَّهْفانِ » .
وَ يُقال: لَهِفَ لَهَفاً ، فهو لَهْفانُ ، و لُهِفَ ، فهو مَلْهُوفٌ [٤] ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «أَجِبِ المَلْهُوفَ » . و ١٦- في آخرَ : «تُعِينُ ذَا الحاجَةِ المَلْهُوفَ » . و شاهِدُ اللَّهِيفِ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ:
صَبَّ اللَّهيفُ لَها السُّبُوبَ بطَغْيَةٍ # تُنْبِي العُقابَ، كَما يُلَطُّ المِجْنَبُ [٥]
و امْرَأَةٌ لاهِفٌ بلا هاءٍ، و زادَ ابنُ عبّادٍ، و لاهِفَةٌ ، و لَهْفَى كسَكْرَى و نِسْوَةٌ لَهافَى كسَكارَى و لِهافٌ بالكسر.
و يُقالُ: هُوَ لَهِيفُ القَلْب، و لاهِفُه و مَلْهُوفُه : أي هو مُحْتَرِقُه كذََا في نَوادِرِ الأَعْرابِ.
و اللَّهِيفُ ، كأَمِيرٍ هََكَذا في سائرِ النُّسَخ، و الصَّوابُ كصَبُورٍ، كما هو نَصُّ العَيْنِ و اللِّسانِ و المحيطِ: الطَّوِيلُ. قال ابنُ عَبّادٍ: و الغَلِيظُ أَيضاً.
قال: و الإِلْهافُ : الحِرْصُ و الشَّرَهُ. و قال اللَّيْثُ: لَهَّفَ فلانٌ نفْسَه، و أُمَّهُ تَلْهِيفاً : إذا قال:
وا نَفْسَاهُ، وا أُمَّياهُ، وا لَهْفَاهُ وا لهَفْتاهُ وا لَهْفَتِياهُ .
و قال شَمِرٌ: لَهَّفَ فلانٌ أُمَّهُ، و أُمَّيْهِ: أي أَبَوَيْه قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ-رضِيَ اللََّه عنه-:
أَشْلَى و لهَّفَ أُمَّيْهِ و قَدْ لَهِفَتْ # أُمّاهُ و الأُمُّ مِمّا تُنْحَلُ الخَبَلاَ
يُرِيدُ أَباه و أُمَّه، قال شيخُنا: الأُمّانِ: تَثْنِيَةُ أُمٍّ، و القاعِدَةُ هي تَغْلِيبُ المُذَكَّرِ على المُؤَنَّث، و المُفْرَدِ على المُرَكّب، وَ هنََا جاءَ خِلافَ ذلك، فغَلَّبَ الأُنْثَى على الذَّكَرِ، و ثَنَّى أُمًّا وَ أَباً على أُمَّيْنِ، و لم يَقُلْ أبَوَيْهِ، و وَجْهُه أَن المَقْصُودَ هُنا من يَكْثُرُ لَهَفُه و حُزْنُه، و هذا الوَصْفُ في النِّساءِ أَكْثَرَ منه في الرِّجالِ، فلَمّا كانزت الأُمُّ أَشَدَّ شَفَقَةً، و أَكْثَرَ حُزْنًا عَلى وَلَدِها، كانَتْ هُنا أَوْلَى من الأَبِ بالحُزْنِ و التَّلَهُّفِ ، و هو ظاهِرٌ، و اللََّه أَعلم.
و قال ابنُ عَبّادٍ: الْتَهَفَ : الْتَهَبَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اللَّهْفُ ، بالفتح: لغةٌ في اللَّهَفِ مُحَرَّكَةً، بمعانِيه.
وَ رَجُلٌ لَهِفٌ ، ككَتِفٍ: أيْ لَهِيفٌ .
[١] قوله: «لهفت» و «جلفت» ضبطت اللفظتان بتخفيف اللام عن التهذيب.
وَ لهفت أي استغاثت.
[٢] في التهذيب: قُلبت.
[٣] عن الصحاح و بالأصل «و اللهف» .
[٤] زيد في التهذيبِ بعدها: أي حزين قد ذهب له مالٌ أو فجع بحميم.
[٥] ديوان الهذليين ١/١٨١.