تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٩ - كفف كفف
من الجُزْءِ إِذا كانَ ساكِنًا، كنُونِ فاعِلاتُنْ، و مفاعِيلُنْ، فيصِيرُ: فاعِلاتُ و مَفاعِيلُ و كََذلِك كُلُّ ما حُذِف سابِعُه، على التَّشْبِيهِ بكُفَّةِ القَمِيصِ الَّتِي تَكُونُ في طَرَفِ ذَيْلِه، فبَيْتُ الأَوّلِ:
لَنْ يَزالَ [١] قَوْمُنا مُخْصِبِينَ # سالِمِينَ ما اتَّقُوْا و اسْتقامُوا
وَ بيتُ الثاني:
دَعانِي إلى سُعادَا # دَواعِي هَوَى سُعادَا
قال ابنُ سِيدَه: هََذا قولُ أَبي إِسْحاقَ، و المَكْفُوفُ في عِلَلِ العَرُوضِ «مَفاعِيلُ» كان أَصْلُه «مَفاعِيلُنْ» فلمّا ذَهَبَت النُّونُ قالَ الخَلِيلُ: هو مَكْفُوفٌ .
١٤- و ذُو الكَفَّيْنِ : صَنَمٌ كان لِدَوْسٍ قال ابنُ دُريْدٍ: و قالَ ابنُ الكَلْبِي: ثم لمُنْهِبِ بنِ دَوْسٍ، فلمّا أَسْلَمُوا بَعثَ النَّبِيُّ صلَّى اللََّه عَلَيه و سَلَّمَ الطُّفَيْلَ بنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ فحَرَّقَه، و هو الَّذِي يَقُولُ:
يا ذَا الكَفَيْنِ لَسْتُ من عِبادِكَا # ميلادُنا أَكْبَرُ من مِيلادِكَا
إِنّي حَشَوْتُ النارَ في فُؤادِكَا.
وَ إِنَّما خَفَّفَ الفاءَ لضَرُورةِ الشِّعْرِ، كما صَرَّح به السُّهَيْلِيُّ في الروضِ.
و ذُو الكَفَّيْنِ : سَيْفُ أَنْمارِ بنِ حُلْفٍ [٢] قالَتْ أَختُ أَنْمارٍ:
إِضْرِبْ بذِي الكَفَّيْن مُسْتَقْبِلاً # وَ اعْلَم بأَنِّي لكَ في المَأْتَمِ
١٧- و ذُو الكَفَّيْنِ : سَيْفُ عَبْدِ اللََّه بنِ أَصْرَمَ بنِ عَمْرِو بنِ شُعَيْثَةَ، و كانَ وَفَدَ على كِسْرَى فسَلَّحَهُ بسَيْفَيْنِ أَحَدُهُما هََذا، و الآخَرُ أَسْطامٌ فشَهدَ يَزيدُ بنُ عبدِ اللََّه حَرْبَ الجَمَلِ مع عائِشَةَ رَضِيَ اللََّه عنها، فجَعَلَ يَضْرِبُ بالسَّيْفَيْنِ، وَ يَقولُ:
أَضْرِبُ في حافاتِهِمْ بسَيْفَينْ # ضَرْباً بإِسْطامٍ و ذِي الكَفَّيْنْ
سَيْفي هِلالِيٌّ كَرِيمُ الجَدَّيْن # وارِي الزِّنادِ و ابنُ وارِي الزَّنْدَيْن.
و ذُو الكَفِّ : سَيْفُ مالِكِ بنِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ هََكَذا في النُّسَخِ، و صَوابُه مالِكُ بنُ أَبِي كَعْبٍ الأَنْصارِيّ. و تَخاطَرَ أَبُو الحُسام ثابتُ بنُ المُنْذِرِ بن حَرامٍ، و مالِكٌ، أَيُّهما أَقْطَعُ سَيْفاً، فجَعَلا سَفُّوداً في عُنُقِ جَزُورٍ، فنَبَا سَيْفُ ثابِتٍ، فقَالََ مالِكٌ:
لم يَنْبُ ذُو الكَفِّ عن العِظامِ # و قَدْ نَبا سَيْفُ أَبِي الحُسامِ
و ذُو الكَفِّ أَيْضاً: سَيْفُ خالِدِ بن المُهاجِرِ بنِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ المَخْزُومِيِّ، و قالَ حينَ قَتَل ابنَ أُثالٍ، و كان يُكْنَى أَبا الوَرْدِ:
سَلِ ابنَ أُثالٍ هَلْ عَلَوْتُ قَذَالَه # بذِي الكَفِّ حَتّى خَرَّ غيرَ مُوَسَّدِ
وَ لَوْ عَضَّ سَيْفي بابنِ هِنْدٍ لَساغَ لِي # شَرابِي، و لم أَحْفِلْ مَتَى قامَ عُوَّدِي
و ذُو الكَفِّ الأَشَلِّ: هو عَمْروُ بنُ عَبْدِ اللََّه أَخُو بَنِي سَعْدِ ابن ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ الحِصْنِ بنِ عُكابَة مِنْ فُرْسانِ بَكْرِ بن وائِلٍ و كانَ أَشَلَّ.
و كَفُّ الكَلْبِ و يُقالُ له: راحَةُ الكَلْبِ، و هو غيرُ الرِّجْلَةِ، و كَفُّ السَّبْعِ أو الضَّبُعِ، و كَفُّ الهرِّ، و كَفُّ الأَسَدِ، و كَفُّ الذِّئْبِ، و كَفُّ الأَجْذَمِ أو الجَذْماءِ، و كَفُّ آدَمَ، و كَفُّ مَرْيَمَ: نَباتاتٌ و الأَخِيرُ هي أُصُولُ العَرْطَنِيثَا، و يُقالُ أَيضاً:
الرُّكْفَة، و بَخُور مَرْيَمَ، و لكلٍّ منها خَواصُّ و منافِعُ مَذْكُورةٌ في كُتُبِ الطِّبِّ.
و يقالُ: لَقِيتُه كَفَّةَ كَفَّةَ و هُما اسْمانِ جُعِلاَ واحداً، و بُنِيا على الفَتْح، كخَمْسَةَ عَشَرَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و يُقال أَيضا: لَقِيتُه كَفَّةٍ لكَفَّةٍ ، و كَفَّةٍ عن كَفَّةٍ ، على فَكِّ التَّرْكِيبِ، أي: كِفاحاً هََكَذا فَسَّرَهُ الجَوْهَرِيُ كأَنَّ كَفَّكَ مَسَّتْ كَفَّهُ ، أو ذََلِكَ هََكذا في النُّسَخ، و الصوابُ: و ذََلِك إِذا لقِيتَهُ فمَنَعْتَه مِنَ النُّهُوضِ و مَنَعَكَ و ١٤- في حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ :
«فتَلَقّاهُ رَسُولُ اللََّه صَلَّى اللََّه عَلَيهِ و سَلَّم كَفَّةَ كَفَّةَ » . : أي
[١] بالأصل «لن يزالوا» و التصويب عن التكملة.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «خَلَقٍ» بالخاء، و الذي في التكملة: نَهارِ بن جُلَف.