تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٧ - قطف قطف
يَقْطِفُ في عَدْوِه، و ١٧- في حَدِيثِ جابِرٍ : «فبيْنا أَنَا على جَمَلِي أَسِيرُ، و كَانَ جَمَلِي فيه قِطافٌ » و في رِوايَةٍ: «على جَمَلٍ لِي قَطُوفٍ » و في حَدِيثٍ آخر: «رَكِبَ على فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ تَقْطِفُ » و في رِواية: « قَطُوف » .
و قَطَفَ فُلانًا: خَدَشَه يَقْطِفُه قَطْفاً . كقَطَّفَه تَقْطِيفاً ، قال حاتِمٌ:
سلاحُكَ موقِيٌّ فما أَنْتَ ضائِرٌ # عَدُوّاً و لكن وَجْهَ مَوْلاكَ تَقْطِفُ [١]
وَ أَنشَدَ الأَزهَرِيُّ:
وَ هُنَّ إذا أَبْصَرْنهُ متَبَذِّلاً # خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ
أي: لم تُخْدَشْ. و به قُطُوفٌ : خُدُوشٌ حكاه أَبو يُوسُفَ عن أَبِي عَمْرٍو، و الواحِدُ قَطْفٌ ، كما في الصِّحاح.
و القِطْفُ ، بالكسرِ: العُنْقُودُ ساعةَ يُقْطَفُ ، قال الجَوْهَرِيُّ: و بجَمْعِه جاءَ القُرآن: قُطُوفُهََا دََانِيَةٌ .
و قال اللَّيْثُ: القِطْفُ : اسمٌ للثِّمارِ المَقْطُوفَةِ و مَعْنَى الآية: أيْ ثِمارُها دانِيَةٌ من مُتناوِلِها، لا يَمْنَعُها بُعْدٌ و لا شَوْكٌ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «يَجْتَمِعُ النَّفَرُ على القِطْفِ فيُشْبِعُهم» .
وَ في النِّهاية: القِطْفُ ، بالكَسْرِ: اسمٌ لكلِّ ما يُقْطَفُ كالذِّبْحِ وَ الطِّحْنِ، و يُجْمَع على قِطافٍ و قُطُوفٍ ، و أَكثرُ المُحدِّثِين يَرْوُونه بفتحِ القاف، و إِنّما هو بالكسرِ.
و القِطْفَةُ بهاءٍ: بقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ من السُّطّاحِ تَسْلَنْطِحُ وَ تَطُولُ، شائِكَةٌ كالحَسَكِ، جَوْفُها أَحْمَرُ، و وَرقُها أَغْبَرُ قال أَبو حَنِيفَة: و هََذا عَن الأَعْرابِ القُدَماءِ، و قالَ غيرُهُم من الرُّواةِ: القِطْفُ [٢] : يُشْبِه الحَسَكَ، و القَوْلانِ مُتَّفِقان.
و القَطَفُ ، مُحَرَّكَةً، و كذََا القَطَفَةُ بهاءٍ: الأَثَرُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
و القَطَفُ : بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، و هو الَّذِي يُقالُ لها بالفَارِسِيّة: السَّرْمَقُ و عِبارَةُ الصِّحاح: القَطْفُ : نَباتٌ رَخْصٌعَرِيضُ الوَرَقِ يُطْبَخُ، الواحِدَةُ قَطْفةٌ ، يُقال له بالفارسِيَّة:
سَرْنَكْ، قال ابنُ بَرِّيّ:
كذََا ذَكَر الجَوْهَريُّ القَطْفَ بالتسكين، و صوابُه القَطَفُ ، بفَتْح الطاءِ، الواحِدَةُ قَطَفَةٌ ، و به سُمِّيَ الرَّجُلُ قَطْفَةَ .
و قال أَبو حَنِيفَةَ: القَطَفُ : شَجرٌ جَبَلِيٌّ بقَدْرِ الإِجّاصِ وَ ورَقتُه خَضْراءُ مُعْرَضَّةٌ، حَمْراءُ الأَطراف خَشْناءُ، و خَشَبُهُ صُلْبٌ مَتِينٌ، يُتَّخَذُ منه الأَصْناقُ، أيْ: الحَلَقُ التي تُجْعَلُ في أَطْرافِ الأَرْوِيَةِ قال: أَخْبَرنِي بذََلِك كُلِّه أَعْرابِيٌّ، وَ أَنْشَدَ:
أَمِرَّة اللِّيفِ و أَصْناق القَطَفْ [٣]
و قَولُه: بهِ قُطوفٌ : خُدُوشٌ، الواحِدُ قَطْفٌ هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و هو مُكَرَّرٌ يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لذََلِك.
و القَطَافُ ، كسَحابٍ و كِتابٍ: وَقْتُ القَطْفِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و في التَّهْذِيب: القِطافُ : اسمُ وقتِ القَطْفِ ، وَ ١٧- قالَ الحَجّاجُ على المِنْبَرِ : «أَرَى رُؤُوساً قد أَيْنَعَتْ و حانَ قِطافُها » . قال: و القَطافُ ، بالفتحِ: جائزٌ عندَ الكِسائِيِّ أَيضاً، قال: و يَجوزُ أَيضاً أَن يكونَ القِطافُ مَصْدَرًا.
و القَطُوفُ كصَبُورٍ: فَرَسٌ جابِر هََكَذا في النُّسَخ، وَ صوابُه جَبّار [٤] بن مالِكِ بن حِمارٍ الشَّمْخِيِ قال نَجَبَةُ بنُ رَبِيعةَ الفَزارِيُّ:
لم أَنْسَ جَبّارًا و مَوْقِفَه الَّذِي # وَقَفَ القَطُوفُ ، و كانَ نِعْمَ المَوْقِفُ
و في المَثَلِ: « أَقْطَفُ مِنْ ذَرَّةٍ» و « أَقْطَفُ من حَلَمَةٍ» و « أَقْطَفُ من أَرْنَبٍ » فالأَوَّلُ و الثّانِي من القَطْفِ ، و هو الأَخْذُ بسُرْعَة، و الثالِثُ من قِطافِ الدّابَّةِ.
و القَطِيفَةُ : دِثارٌ مُخَمَّلٌ [٥] كما في الصِّحاح، و هي القَرْطَفَة، و قالَ بَعْضُهم: هي كِساءٌ مُرَبَّعٌ غَلِيظٌ له خَمْلٌ وَ وَبَرٌ، و ١٦- في الحَدِيث : «تَعِسَ عبْدُ القَطِيفَةِ » . قال ابنُ الأَثِير:
أي الَّذِي يَعْمَلُ لها، و يَهْتَمُّ لتَحْصِيلِها ج: قَطائِفُ ، و قُطُفٌ بضمتين مثل: صحِيفَةٍ و صُحُفٍ، كأَنَّها جمعُ قَطِيفٍ وَ صَحِيفٍ، قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَلِيماً:
[١] اللسان برواية: «مرقيّ» بدلا من «موقي» .
[٢] في كتاب النبات برقم ٩٣٢ الأصناق جمع صنق و هو الحلقة من الخشب تكون في طرف المرير (و المرير: الحبل) .
[٣] النبات رقم ٩٣٢.
[٤] و مثله في التكملة.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «مُخْمَلٌ» و مثلها في التهذيب.