تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٥ - قضف قضف
و التَّقَصُّفُ : الاجّتِماعُ و الازْدِحامُ، و منه ١٧- الحدِيثُ : «كانَ أَبُو بَكْرٍ رضِيَ اللََّه عنه يُصَلِّي بفناءِ دارِه فيَتَقَصَّفُ عَلَيه [١]
نساءُ المُشْرِكِينَ و أَبْناؤُهم، يَعْجَبُونَ منه، و يَنْظُرُونَ إِليه» . أي:
يَزْدَحمُون و يَجْتَمعُون كالتَّقاصُف و منه ١٤- حَدِيثُ سَلْمانَ [٢]
رضِيَ اللََّه عنه : «قال يَهُودِيٌّ إِنّ بَنِي قَيْلَةَ يَتَقاصَفُون على رَجُلٍ بِقُبَاءٍ يَزْعُم أَنّه نَبِيٌّ» . أي: من شِدَّةِ ازْدِحامهم يَكْسِرُ بَعْضُهم بَعضاً.
و التَّقَصُّفُ : اللَّهْوُ و اللَّعِبُ على الطَّعامِ و الشَّرابِ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
و أَبو تُقاصِفٍ بضمِّ المُثَنّاةِ من فَوْق: اسمُ رَجُل مِنْ خُنَاعَةَ ظَلَمَ قَيْسَ بنَ العَجْوَةِ الهُذَلِيَ فَدَعَا علَيْهِ قَيْسٌ فاستُجِيبَ لَهُ، و قد تَقَدَّم ذََلِك بتَمامِه في: «عود» [٣] .
و انْقَصَفَ : انْدَفَعَ و منه ١٤- الحَدِيثُ : «لَمَا يُهِمُّنِي من انْقِصافِهِمْ على بابِ الجنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي من تَمامِ شَفاعتِي» .
أي: انْدِفاعِهِم، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ [٤] .
و يُقال: انْقَصَفَ القومُ عن فُلانٍ: إذا تَرَكُوه و مَرُّوا كما في العُبابِ، و الَّذِي في اللِّسانِ: و يُقالُ للَقوم إذا خَلَّوْا عن شَيْءٍ فَتْرَةً و خِذْلانًا: انْقَصَفُوا عنه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رِيحٌ أَقْصَفُ : أي قَصِيفٌ .
وَ انْقَصَفَ : انْكَسَر.
وَ عَصَفَت الرِّيحُ فقَصَفَت السَّفِينةَ.
وَ قُصِفَ ظَهْرُه، و رَجُلٌ مَقْصُوفُ الظَّهْرِ.
وَ رُمْحٌ مُقَصَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ: قَصِدٌ.
وَ رِيحٌ قاصِفٌ ، و قاصِفَةٌ : شَدِيدَةٌ تكْسِرُ ما مَرَّتْ به مِنالشَّجَرِ و غيرِه، و به فُسِّر قولُه تَعالَى: فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قََاصِفاً مِنَ اَلرِّيحِ [٥] .
و ثَوْبٌ قَصِيفٌ ، كأَمِيرٍ: لا عرْضَ له، و هو مَجازٌ، و في الأَساسِ: قَلِيلُ العَرْضِ، و هو سماعِيٌّ.
وَ القَصَفَةُ ، مُحرَّكَةً: هَدِيرُ البَعِيرِ، و صَرْفُ أَنْيابِه، كالقُصُوفِ بالضمِّ.
وَ قَصَفَ علينا بالطَّعامِ قَصْفاً : تابَعَ.
وَ القَصْفَةُ ، بالفَتْحِ: دَفْعَةُ الخَيْلِ عندَ اللَّقاءِ.
وَ انْقَصَفُوا عَلَيْه: تَتابَعُوا.
وَ القَصِيفُ : كأَمِيرٍ: البَرْدِيُّ إذا طالَ، هََكَذا في اللِّسانِ.
وَ في التَّكْمِلَة القِنْصِفُ ، أي: كزِبْرِجٍ عن أَبِي حَنِيفَةَ، قال: هََكَذا زَعَمَه بعضُ الرُّواة.
وَ انْقَصفُوا [٦] عَنْه: إِذَا خَلَّوْا عنه عَجْزاً.
وَ تَقَصَّفُوا : ضَجُّوا في خُصُومَةٍ و وَعِيدٍ.
وَ رجُلٌ قَصّافٌ ، كشَدّادٍ: صَيِّتٌ، و كُلُّ ذََلِك مَجازٌ، كما في الأَساسِ.
وَ القَصْفُ : صوتُ المَعازِفِ، نقَلَه الرّاغِبُ.
وَ ككِتابٍ: القِصافُ بِنْتُ عبدِ الرَّحْمََنِ بنِ ضَمْرَةَ، تَرْوِي عن أَبِيها، و له صُحْبَةٌ، و عنها أَخُوها يَزِيدُ بنُ عبدِ الرَّحْمََنِ ابنِ ضَمْرَةَ.
قضف [قضف]:
القَضَفَةُ مُحَرَّكةً: طائِرٌ، أو القَطاةُ نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ عن أَبِي مالِكٍ، قالَ ابنُ بَرِّي: و لم يَذْكُرْه أَحَدٌ سِواهُ [٧] .
و القَضافَةُ ، و القَضَفُ مُحرَّكَةً، و القِضَفُ كعِنَبٍ: النَّحافَةُ وَ الدِّقَّةُ و قِلَّةُ اللَّحْم لا مِنْ هُزالٍ، و قد قَضُفَ ككَرُمَ، قال قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:
بَيْنَ شُكُولِ النِّساءِ خِلْقَتُها # قَصْدٌ فلا جَبْلَةٌ و لا قَضَفُ
[١] عن النهاية و بالأصل «منه» .
[٢] في النهاية: و منه حديث اليهودي، لما قدم النبي (ص) المدينة، قال: تركت ابنَيْ قيلة يتقاصفون على رجل يزعم أنه نبي.
[٣] كذا، و لم يرد شيئاً في القاموس في مادة «عود» .
[٤] كذا بالأصل، و لم ترد في النهاية. و نص قول ابن الأثير فيها، و في اللسان عنه: يعني استسعادهم بدخول الجنة و أن يتم لَهُم ذلك أهم عندي من أن أبلُغَ أنا منزلة الشافعين المشفَّعين؛ لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة، لفرط شفقته على أمته.
[٥] سورة الإسراء الآية ٦٩ و بالأصل «أو يرسل» و الصواب في الآية ما أثبتناه.
[٦] عن التهذيب، و العبارة فيه: و يقال للقوم إذا خلوا عن شيء فترة و خذلانًا قد انقصفوا عنه. و في إحدى نسخه: «جلوا» و بالأصل «أقصفوا» .
[٧] يعني بقوله «أحد» أبا مالك، و هو القائل: القضفة: القطاة.