تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٨ - علف علف
عَلَفْتُها تِبْنًا و ماءً بارِداً # حَتَّى شَتَتْ هَمّالَةً عَيْناهَا
أي: و سَقَيْتُها ماءً كالإِعْلافِ . أو العَلْفُ و الإِعْلافُ : إِكْثارُ تَعَهُّدِها بإلْقاءِ العَلَفِ لها.
و العِلْفُ بالكَسْرِ: الكَثِيرُ الأَكْلِ عن أَبي عَمْرٍو.
و العِلْفُ أَيْضاً: شَجَرَةٌ يَمانِيَّةٌ ورَقُه كالعِنَبِ يُكْبَسُ في المَجانِب و يُشْوَى و يُجَفَّفُ ثم يُرْفَعُ و يُطْبَخُ به اللَّحْمُ عِوَضاً عن الخَلِّ، و يُضَمُّ. و العُلُفُ بضَمَّتَيْنِ: جَمْعُ العَلُوفَةِ ، و هي: ما تَأْكُلُه الدَّابَّةُ قال اللَّيْثُ: و يَقُولُونَ: عُلُوفَةُ الدَّوابَ كأَنَّها جمعٌ، وَ هي شَبِيهَةٌ بالمَصْدَرِ، و بالجَمْع أَحْرَى.
و العَلِيفَةُ ، و العَلُوفَةُ : النّاقَةُ أو الشّاةُ تَعْلِفُها و لا تُرْسِلُها لِلرَّعْيِ لتَسْمَنَ، قال الأَزْهرِيُّ: تُسَمَّنُ بما يُجْمَعُ من العَلَفِ ، و قالَ اللِّحْيانِيُّ: العَلِيفَةُ : المَعْلُوفَةُ ، و جَمْعُها عَلائِفُ، و قالَ غَيْرُه: جَمْعُ العَلُوفَةِ عُلُفٌ ، و عَلائِفُ ، و قالَ غَيْرُه: جَمْعُ العَلُوفَةِ عُلُفٌ ، و عَلائِفُ ، قال:
فأَفَأْتُ أُدْماً كالهِضابِ و جامِلاً # قَدْ عُدْنَ مثلَ علائِفِ المِقْضابِ [١]
و العُلْفُوفُ كعُصْفُورٍ: الجافي من الرِّجالِ المُسِنُ نقلَه الجَوْهَرِيُّ عن يَعْقُوبَ، و أَنشدَ لعُمَر [٢] بنِ الجَعْدِ الخُزاعِيّ:
يَسَرٍ إذا هَبَّ الشِّتاءُ و أَمْحَلُوا # في القَوْمِ غَيْرَ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ [٣]
و قال الأَزْهَرِيُّ: العُلْفُوفُ : الشَّيْخُ اللَّحِيمُ المَشْعَرانِيُ أي الكَثِيرُ الشَّعرِ، و أَنْشَد لأَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيِّ يَرْثِي عُثْمان رَضِيَ اللََّه عنه:
مَأْوَى اليَتِيمِ و مَأْوَى كُلِّ نَهْبَلَةٍ # تَأْوِي إلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفِ
وَ قالَ غَيْرُه: العُلْفُوفُ من الرِّجالِ: الذي فيهِ غِرَّةٌ وَ تَضْيِيعٌ، و منه قولُ الأَعْشَى:
حُلْوَةِ النَّشْرِ و البَدِيهَةِ و العِ # لاّتِ لا جَهْمَةٍ و لا عُلْفُوفِ [٤]
و قال ابنُ عَبّادٍ: العُلْفُوفُ من النِّساءِ: العَجُوزُ و قالَ غيرُه: هي الجافِيَةُ المُسِنَّةُ [٥] .
قال: و العُلْفُوفُ من الخَيْلِ: الحِصانُ الضَّخْمُ. قال: و ناقَةٌ عُلْفُوفُ السَّنامِ: أي مُلَفَّفَتُه، كأَنّها مُشْتَمِلَةٌ بكِسَاءٍ. و قال اللَّيْثُ: شَيْخٌ عِلَّوْفٌ ، كجِرْدَحَلٍ: أي كَبِيرُ السِّنِّ. و العُلَّفُ ، كقُبَّرٍ: ثَمَرُ الطَّلْحِ يُشْبِهُ البَاقِلاءَ الغَضَ يَخْرُجُ فتَرعاه الإِبلُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ: أَوْعِيَةُ ثَمَرِه، و قال أَبُو حَنِيفَة: هي كأَنَّها هََذه الخَرُّوبَة السائبة [٦] ، إِلا أَنَّها أَعْبَلُ، وَ فِيها حَبٌّ كالتُّرْمُسِ أَسْمَرُ ترعاهُ السائِمَةُ، و لا تأَكُلُه الناسُ إِلاَّ المُضْطَّر، قال العَجّاجُ:
أَمانَ غَرّاءُ تَرون الشُّنَّفَا [٧] # بِجِيدِ أَدْماءَ تَنُوشُ العُلَّفَا
و عُلَّفَةٌ بهاءٍ: واحِدَتُها مِثْلُ قُبَّرٍ و قُبَّرَةٍ، و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العُلَّفُ مِنْ ثَمرِ الطَّلْحِ: ما أَخَلْفَ بعد البَرَمَةِ، وَ هو شَبِيهُ اللُّوبِياءِ، و هو الحُبْلَةُ [٨] من السَّمُرِ، و هو السِّنْفُ من المَرْخِ كالإِصْبَعِ.
و عُلَّفَةُ : والِدُ عَقِيلٍ المُرِّي الشّاعِرِ. قلتُ: الشاعِرُ هو عَقِيلٌ، وَ كان أَعْرابِيًّا جِلْفا، و أَبُوه عُلَّفَةُ أَدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللََّه تعالىََ عَنْهُ رَوَى عنه ابنُ عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةُ ، وَ له ابنٌ شاعرٌ اسمُه عُلَّفَةُ أَيْضاً، قالَه الحافِظُ.
و عُلَّفَةُ بنُ الفَرِيشِ: والِدُ المُسْتَوْرِدِ الخارِجِيِ ١- وَ المُسْتَوْرِدُ هذا قَتَلَ مَعْقِلَ بنَ قَيْسٍ الرِّياحِيَّ، و قَتَلَه مَعْقِلٌ، قَتَلَ كلُّ واحِدٍ منهُما صاحِبَه، و كانَ قاتَلَ مع عليٍّ رضِيَ اللََّه
____________
[١] نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أخت مُفَصّص الباهلية.
[٢] في الصحاح: قال الخزاعي، و بهامشه: «عمر بن الجعدي» و في شرح أشعار الهذليين ١/٤٦٢ «عُمَير» و مثله في اللسان ط دار المعارف.
[٣] الصحاح برواية: إذا كان الشتاء.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١١٣.
[٥] و في التهذيب: «الجافي من الرجال و النساء» و في التكملة: المرأة التي قد عجّزت.
[٦] في اللسان: «السامية» و فيه: «العظيمة السامية» و في المحكم: الشاميَّة بالشين المعجمة و الياء المشددة.
[٧] في ديوان العجاج: تروق الشّنّفا.
[٨] عن التهذيب و بالأصل «الحلبة» .