تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٢ - عطف عطف
١٦- الحَدِيثُ : «سُبْحانَ من تَعَطَّفَ بالعِزِّ و قالَ بِهِ» . معناهُ: سُبْحانَ من تَرَدَّى بالعِزِّ، و التَّعَطُّفُ في حَقِّ اللََّه سُبحانَه مَجازٌ، يُرادُ به الاتِّصاف، كأَنَّ العِزَّ شَمِلَه شُمُولَ الرِّداءِ، هذا قولُ ابنِ الأَثِيرِ، قال صاحبُ اللِّسانِ: و لا يُعْجِبُنِي قولُه: كأَنّ العِزَّ شَمِلَه شُمُولَ الرِّداءِ، و اللََّه تعالَى يَشْمَلُ كلَّ شيءٍ، و قالَ الأَزهري: المُرادُ به عِزُّ اللََّه و جَمالُه و جَلاَلُهُ، و العَرَبُ تَضَعُ الرِّداءَ موضِعَ البَهْجَةِ و الحُسْنِ، و تَضَعُه موضِعَ النَّعْمَةِ و البَهاء كاعْتَطَف بهِ اعْتِطافاً، كما في المُحيطِ و اللِّسانِ، و منه قولُ ابنِ هَرْمَةَ:
عُلِّقَها قَلْبُه جُوَيْريَةً # تَلْعَبُ بينَ الوِلْدانِ مُعْتَطِفَهْ
و قال اللَّيْثُ: يُقالُ للإنسانِ: يَتَعاطَفُ في مِشْيَتِه: إذا حَرَّكَ رأْسَهُ، و قال غيرُه: هو بمَنْزِلَةِ تَهادَى و تَمايَلَ، أَو تَبَخْتَرَ و هما واحِدٌ.
و اسْتَعْطَفَه اسْتِعْطافاً : سأَلَه أَنْ يَعْطِفَ عَلَيهِ فعَطَف .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَجُلٌ عَطُوفٌ و عَطّافٌ : يحمِي المُنْهَزِمِينَ.
وَ تَعَطَّفَ عَلَيه: وصَلَه و بَرَّهُ.
وَ تَعَطَّفَ على رَحِمِه: رَقَّ لها.
وَ العاطِفَةُ : الرَّحِمُ، صفةٌ غالِبةٌ.
وَ قالَ اللَّيْثُ: العَطّافُ : الرجلُ الحَسَنُ الخُلُقِ، العَطُوفُ على الناسِ بفَضْلِه.
وَ يُقال: ما تَثْنِينِي عليكَ عاطِفَةٌ من رَحِمٍ و لا قَرابةٍ.
وَ عَطَف الشَّيءَ عُطُوفاً ، و عَطَّفَه تَعْطِيفاً : حَنَاه و أَمالَه، فانْعَطَفَ و تَعَطَّفَ .
وَ يُقال: عَطَّفْتُ رَأْسَ الخَشَبَةِ، شُدِّدَ للكَثْرة.
وَ قَوْسٌ عَطُوفٌ ، و مُعَطَّفَةٌ : مَعْطُوفَةُ إِحْدَى السِّيَتَيْنِ على الأُخْرَى.
وَ العَطِيفَةُ و العِطافَةُ : القَوسُ: قال ذُو الرُّمَّةِ في العطائِفِ :
وَ أَشْقَرَ بَلَّى وَشْيَه خَفَقانُه # على البِيضِ في أَغْمادِها و العَطائِف [١]
و قَوْسٌ عَطْفَى : أي مَعْطُوفَةٌ ، قال أُسامَةُ الهُذَلِيُّ:
فمَدَّ ذِراعَيْهِ و أَجْنَأَ صُلْبَهُ # وَ فَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدُ
وَ العِطافَةُ بالكَسْرِ: المُنْحَنَى، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يصفُ صَخْرَةً طَوِيلَةً فيها نَحْلٌ:
من كُلِّ مُعْنِقَةٍ و كُلِّ عِطافَةٍ # مِنْها يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَبُ [٢]
وَ شاةٌ عاطِفَةٌ بَيِّنَةُ العُطُوفِ و العَطْفِ : تَثْنِي عُنُقَها لِغَيْرِ عِلَّةٍ.
وَ ١٦- في حَدِيثِ الزّكاةِ : «لَيْسَ فِيها عَطْفاءُ » . أي: مُلْتَوِيَةُ القَرْنِ، و هي نَحْو العَقْصاءِ.
وَ العَطُوفُ : المُحِبَّةُ لزَوْجِها، و الحانِيَةُ على وَلَدِها.
وَ انْعَطَفَ نَحْوَه: مالَ إِليهِ.
وَ عَطَفَ رَأْسَ بَعِيرِه إِليهِ: إذا عاجَه عَطْفاً .
وَ عَطَفَ اللََّه تَعالَى بقَلْبِ السُّلْطانِ على رَعِيَّتِه: إذا جَعَله عاطِفاً رحِيماً.
وَ جَمْعُ عِطْفِ الرَّجُلِ: أَعْطافٌ ، و عِطافٌ ، و عُطُوفٌ .
وَ مَرَّ يَنْظُرُ في عِطْفَيْهِ : إذا مَرَّ مُعْجِباً.
وَ اعْتَطَفَ السَّيفَ و القَوْسَ: ارْتَدَى من بِهِما، الأَخِيرةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ و أَنْشَدَ:
وَ منْ يَعْتَطِفْهُ على مِئْزَرِ # فنِعْمَ الرِّداءُ علَى المِئْزَرِ
وَ العَطْفُ : عَطْفُ أَطْرافِ الذَّيْل مِن الظِّهارِةِ على البِطانِةِ.
وَ في حَلْبةِ الخَيْلِ: العاطِفُ ، و هو السّادِسُ، رُوِيَ ذََلِكَ عن المُؤَرِّجِ، قال الأَزْهَرِيُّ: و لم أَجِد الرِّوايَةَ ثابِتةً عن المُؤَرِّجِ من جِهَةِ من يُوثَقُ به [٣] ، قال: فإِنْ صَحَّتْ عنه الرِّوايةُ فهو ثِقَةٌ.
وَ سَمَّوْا عاطِفاً ، و عُطَيْفَةَ ، كجُهَيْنَةَ.
[١] التهذيب و برواية: «و أصفر... » و بعد البيت قال: و أصفر يعني بردا يظلل به. و البيض: السيوف.
[٢] ديوان الهذليين ١/١٧٧ برواية: مما يصدقها.
[٣] قال أبو عبيد لا يعرف منها إلا السابق و المصلّى ثم الثالث و الرابع إلى العاشر وَ آخرها السُّكَيت و الفِسْكِل.